"ومما [1] لا يجب التعرض له ذكر [2] القيمة، فليس البائع متعبدًا في الشرع بان يبيع الشيء بثمن مثله، قال: وهذا ينبني على ما ذكرناه، فإن الغُبن [3] بمجرده إذا اطلع عليه المشتري لا يثبت له خيار"وفيه نظر فيما إذا اشترى بغبن ثم أراد البيع مرابحة، فإن الصحيح وجوب ذكر الغبن، حكاه [4] الإمام وتلميذه [5] ، وقوله في الغُبن صحيح في غير المرابحة، أما فيها ففيه إشارة إلى أنا [إن] [6] أوجبنا الإخبار عند [7] ذكر الثمن فلم يخبر لا يثبت الخيار، ويمكن إجراء وجهين [8] فيه فيما إذا واطأ صاحبه، وصححه النووي هناك، ومن فروع [هذه] القاعدة:
أن من علم بالسلعة عيبًا لم يجز له أن يبيعها حتى يُبيِّن عيبها، وشذ المحاملي والجرجاني [9] فقالا: إن ذلك مستحب، وهو غريب [10] .
وإن باع ولم يبين العيب ثبت الخيار.
-ومنها: لو اشتراه [11] بدين من مماطل وجب الإخبار عنه في بيع المرابحة
(1) في (ق) :"وما".
(2) في (ن) :"حكم".
(3) والغُبْنُ: في البيع والشراء هو: النقص في الثمن أو غيره"المصباح المنير" (ص: 263) .
(4) في (ن) :"حكاها".
(5) يعني إمام الحرمين والغزالي.
(6) من (ق) .
(7) في (ن) :"عن".
(8) كذا في (س) ، وفي (ن) و (ق) :"وجه".
(9) كذا في (ن) و (ق) ، وفي (س) :"والروياني".
(10) ونقل التاج ابن السبكي عن والده أنه قال فى"تكملة شرح المهذب":"وهي عبارة رديئة موهمة، فلا يقول أحد له علم بعدم الوجوب""الأشباه" (1/ 286) .
(11) في (ق) :"اشترى".