وإنما لم يكتف بنقص العين واشترطنا فوات غرض صحيح؛ لأجل قطع [1] [سلعة] [2] [3] من فخذه، واعترضه ابن الرفعة بأن في تصوره [4] عسرًا، فإن أثار الجرح ثبت الخيار كما نقله في"الإشراف"، ولك أن تقول: هذا لا يسمى جرحًا، وإن فرض أنه يسمى ولم يندمل فذلك ينقص القيمة، ويفوت به غرض [صحيح] [5] ، قال الرافعي: ولهذا قال صاحب"التقريب": إن قطع من أذن الشاة ما يمنع التضحية ثبت الرد، وإلا فلا، واعترضه ابن الرفعة بأنه تبع في ذلك الإمام وأن بعضهم اعترض على الإمام فيه؛ بان الإمام نفسه [خَطَّأ] [6] من يعتبر العيب بالضحايا؛ إذ مقصود العيب المال، ومقصود الضحايا حسن النظر وكمال الصورة. ولك أن تدعي تلازمهما، غالبًا.
[ثم] [7] قوله:"إن قطع من أذنها ما يمنع التضحية"يقتضي أن قطع بعض الأذن منه ما يمنع التضحية ومنه ما لا يمنع، والأصح: المنع مطلقًا، وفي التفريق [8] أيضًا احتراز عما إذا وجد العبد والجارية مختونين، فإن فات جزء من أصل الخلقة بالختان، لكن فواته مقصود دون بقائه فلا رد به إذا كان قد
(1) في (ق) :"قلعه".
(2) من (ن) .
(3) والسِّلْعَةُ: خُراج كهيئة الغُدَّة تتحرك بالتحريك، قال الأطباء: هي ورم غليظ غير ملتزق باللحم يتحرك عند تحريكه، وله غلاف، وتقبل التزايد؛ لأنها خارجة عن اللحم، ولهذا قال الفقهاء: يجوز قطعها عند الأمن."المصباح" (ص: 172) .
(4) في (ق) :"تصويره".
(5) من (ق) .
(6) سقطت من (ن) .
(7) من (ق) .
(8) في (ق) :"التعريف".