الأصحاب في كتاب [1] الصلح من كون الأجل لا يلحق ولا يسقط: أنه لا يصح
الصلح من حالٍّ على مؤجل وعكسه، نعم قالوا: لو صالح من مؤجل على حال [2] وعجل المؤجل أن الأداء صحيح.
فإن قلت: كيف يصح ولم يحل المؤجل؟ وجوابه: أنه لا تعلق لصحة الأداء بحلول الأجل، فإن لمن [3] عليه دين مؤجل أن يؤديه حالًّا، ولا يخرجه ذلك عن كونه مؤجلًا لتبرعه.
وقيد شيخنا تقي الدين [4] الصحة بما إذا عرف بطلان الصلح، فإن لم يعرف استرد قطعًا، ولا يخرج عن الخلاف فيما لو رهن معتقدًا وجوب الرهن؛ لأن الرهن عقد بخلاف الدفع، والقصد [5] [76 ن/ أ] معتبر في الدفع دون العقد، وهذه صورة يضطر فيها إلى [الحكم على المؤجل بحكم الحلول، وإن شئت قلت: يضطر فيها إلى] [6] صيرورة المؤجل حالًّا، وتقع حينئذ مستثناة من هذا الأصل.
-منها: الموت يحل به الدين المؤجل لخراب الذمة.
-ومنها: إذا استُرق الحربي حل عليه المؤجل نص عليه، فيقضي من ماله [7] الذي يغنمه الغانمون دَيْنه.
(1) في (ق) :"باب".
(2) في (ق) :"من حال على مؤجل".
(3) في (ن) :"كمن".
(4) يعني الإمام تقي الدين السبكي.
(5) في (ن) :"والتقييد".
(6) ما بين المعقوفتين من (ق) .
(7) في (ن) :"من ماله الدين".