والإمام السيوطي -كما سبق أيضًا- جعل بابًا للقواعد المختلف فيها ولا يطلق الترجيح لظهور دليل أحد القولين في بعضها ومقابله في بعض، ومقصده من هذه القواعد: الضوابط التي تضبط جزئيات الباب الواحد، فيقول مثلًا:"القاعدة الخامسة: العبرة بصيغ العقود أو معانيها" [1] .
و"القاعدة السادسة عشر:"إذا بطل الخصوص هل يبقى العموم؟" [2] ."
أضف إلى ذلك العدد الكبير من الضوابط التي ذكرها السيوطي في الكتاب الخامس من كتابه"الأشباه والنظائر"والذي سماه (نظائر الأبواب) .
أما ابن نجيم فواضح أنه كان يفرق بين القاعدة والضابط في كتابه"الأشباه والنظائر".
فمثلًا في قاعدة:"ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله"ذكر في أثناء حديثه عن فروعها:"ضابط: لا يزيد البعض عن الكل إلا في مسألة واحدة" [3] .
وفي قاعدة:"الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة"قال في أثنائها:"ضابط: الولى قد يكون وليًّا في المال والنكاح وهو الأب والجد، وقد يكون وليًّا في النِّكَاح فقط وهو سائر العصبات والأم وذوو الأرحام" [4] .
فالضابط عنده أخص من القاعدة، وغالبًا كان يذكر هذه الضوابط في صورة فرائد في الفن الثاني من كتابه:"الفوائد"؛ لذا قال في مقدمة هذا الباب:"وضممت إليها بعفضوابط لم تكن في الأول تكثيرًا للفوائد، وفي الحقيقة هي"
(1) "الأشباه والنظائر"للسيوطي (1/ 360) .
(2) السابق (1/ 383) .
(3) "الأشباه والنظائر"لابن نجيم (1/ 159) .
(4) السابق (1/ 157) .