فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 1088

منه قول ابن الرفعة لما ذكر اختلاف الصحيح في ذلك أنه ينظر إلى اللفظ عند بعد المعنى، وإلى المعنى عند [1] قربه.

الصورة الأولى: إذا قال: بعتك بلا ثمن، أو لا ثمن لي عليك، أو على أن لا ثمن لي عليك، كما صدر كتابه الإمامُ فقال: اشتريت وقبضه فليس بيعًا، وفي انعقاده هبهّ قولا تعارض اللفظ والمعنى، وإذا قبضها وتلفت هل يضمنها؟ فيه وجهان، أصحهما: لا، والقائل بالهبة والإباحة ينقلب قوله إلى أن الوجوب إذا نُسخ هل يبقى الجواز؟ فيه نظر، فإن المختار [2] بقاء الجواز، ومذهب الإمام وغيره: بقاء الاستحباب.

الثانية: إذا قال: بعتك ولم يذكرا ثمنًا، فإن راعينا المعنى فقد وهبه [3] ، وإن راعينا اللفظ فهو بيع فاسد صرح به المتولي، وقال الرافعي عقيب الأولى: لم يكن ذلك تمليكًا والمقبوض مضمون، ومنهم من طرد فيه القولين، وعبارة"الروضة":"وليس تمليكًا على المذهب"، ليس بجيد، قال الرافعي: لم يحك فيه خلافًا، والإمام ادعى الاتفاق على أنه لا يكون تمليكًا.

الثالثة: الهبة لا تقتضي الثواب على الأظهر، فلو شرط ثوابًا [4] معلومًا بقي على قول أنه فاسد، والأظهر أنه بيع، وهل هو بيع [5] مقبوض قبضًا فاسدًا، أو هبة كذلك وجهان، وإذا جمعت الخلاف قلت: هل يبطل تناقضه أو يصح، ويكون هبة اعتبارًا باللفظ أو بيعًا اعتبارًا بالمعنى، أصحهما: الثالث.

(1) في (ن) :"عن".

(2) أي: المختار عند الجمهور.

(3) أي: فقد انعقد هبة.

(4) في (ق) :"الثواب".

(5) في (ق) :"مبيع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت