فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1088

-ومنها: لو تخلل كلام أجنبي في الخلع، فقد أعاد الرافعي فيه مسألة البيع [35 ن/ ب] السابقة، وغيرها، وحكى عن الإمام في ذلك في الكلام اليسير وجهين، وأن الأصح أنه لا بأس به، وأنَّ القاضي حسينًا [1] وغيره استشهدوا لذلك بنص الإمام الشافعي فيما إذا قالتا: طلقنا ثم ارتدتا، فطلقهما؛ فإن الطلاق يكون موقوفًا، فإن أصرَّتا إلى انقضاء العدة على الردة انفسخ النكاح بالردة [2] ، فتبين أن الخلع لم يقع وإن رجعتا إلى الإسلام صح [3] .

والمسألة مفروضة فيما إذا دخل بهما، فإن كان قبل الدخول انفسخ [النكاح] [4] من الآن، وهذا واضح، فمن قال: إن الكلام اليسير لا يضر احتج بهذه، فإنه كلام أجنبي، ومن قال: إنه يضر قال: المحذور أن يتخلل الكلام من الذي طلب منه الكلام.

وأما [5] من تكلم وقضى [6] كلامه [7] فلا عليه أن يقول ما شاء، قال الرافعي: لكن قضية هذا لو كان الزوج مبتدئًا، وهما قابلتان فارتدتا ثم قبلتا أن لا يصح قبولهما، قال: لكن لم يجر الأئمة على ذلك، بل أجاب صاحب"التهذيب"بأن الحكم في هذه كالحكم فيما لو التمستا وأن يكون هذا جوابًا [8] لمن

(1) في (ن) و (ق) :"حسين".

(2) كذا في (ك) ، وفي (ن) و:"في الردة".

(3) أي: صح الخُلع.

(4) من (ق) .

(5) كذا في (ق) ، وفي (ن) :"وأن".

(6) في (ن) و (ق) :"وتقضى".

(7) في (ق) :"صلاته".

(8) وقعت في (ن) و (ق) :"جواب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت