وكلاهما يحرم، قال: فقد بطل بهذا قول أصحابنا: لا يترك الواجب إلا لواجب [1] .
الثالث: إذا تقرر قصُور [2] [مرتبة] [3] النفل عن الفرض بقوله - صلى الله عليه وسلم:"عمرة في رمضان تعدل حجة [4] معي"، وظاهره شمول الفرض والنفل، والمكي وغيره فضل عظيم يعدل فضل من حج من الحديبية في ركابه الشريف [5] ، وكذا قوله - صلى الله عليه وسلم:"من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له [كأجر] [6] حجة وعمرة تامة تامة تامة" [7] ، وحديث أوس مرفوعًا:"من غسَّل واغتسل وبكر وابتكر"إلى قوله:"كانت له بكل خطوة أجر عمل سنة صيامها وقيامها" [8] وهذا فضل جسيم، وفضل الله يؤتيه من يشاء.
= للزمخشري"،"مقدمة في النحو"،"الباعث على إنكار البدع والحوادث"، وغيرها، توفي سنة خمس وستين وستمائة (665 هـ) ، راجع ترجمته في:"طبقات الفقهاء الشافعية"لابن قاضي شهبة (1/ 455، رقم 434) ."
(1) كذا في (س) ، وفي (ن) ، (ق) :"ألا يترك الواجب إلا الواجب".
(2) في (ن) :"حضور".
(3) سقطت من (ق) .
(4) متفق عليه: من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أخرجه البخاري في"صحيحه" [كتاب العمرة -باب عمرة في رمضان- حديث رقم (1782) ] ، ومسلم في"صحيحه" [كتاب الحج -باب فضل العمرة في رمضان- حديث رقم (1256) ] .
(5) في (ن) :"في زكاة التشريف".
(6) من (ن) .
(7) أخرجه الترمذي في"سننه" [كتاب الصلاة -باب ذكر ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس- حديث (586) ، وقال: هذا حديث حسن غريب] .
(8) أخرجه الترمذي في"سننه" [كتاب الصلاة -باب ما جاء في فضل الغسل يوم الجمعة- حديث (496) ] ، والدارمي في"سننه" [كتاب الصلاة -باب الاستماع يوم الجمعة عند الخطبة والإنصات -حديث (1547) ] .