الخامسة [1] : قال الإمام في"النهاية"في باب ما على الأولياء إذا ثبت حق التزويج كعصبات النسبية، فقد سمى الأصحاب ذلك ولاية، ثم توقف الإمام في الأخ؛ لأنه لا يزوج أخته البالغة [28/ أ] قهرًا، وحكى تردد الأصحاب في أنه لا يسمى الأخ وليًّا لأخته الصغيرة، فمن نافٍ فإنه لا يملك تزويجها، ومن مثبت؛ لأنه يستحيل [2] أن يصير وليها بالبلوغ، فقد يؤثر [البلوغ في] [3] قطع الولايات، ويستحيل أن يؤثر في إفادتها، ونقله ابن الرفعة في الوكالة فيما إذا كان يبيع عبدًا [4] سيملكه على غير وجه، ومحل الغرض منه أن البلوغ لا يصلح [5] لإثبات الولاية؛ لأنه صالح لانتفائها.
السادسة [6] : اليمين الواحدة لا تصلح لإثبات ما يدعيه ونفي ما يُدعى عليه، ولهذا محل نذكره في الدعوى إن شاء الله تعالى من أن اليمين لا يصلح للحمل [7] والرفع [8] مع نظائرها، وفيها أنه لا يتحد القابض والمقبض وأمثاله، وجزم [9] جماعة من الأصحاب بأنه إذا ادعى عليه بألف، فقال: قبضته أنه يكون مقرًّا مع حكاية القولين فيما إذا قال: له علي ألف فقضيتها: وفرق ابن الرفعة بأن قضيته لفظ [10] واحد يتضمن الإقرار والبراءة، والشيء الواحد لا يستعمل في الشيء وضده لغة
(1) في (ن) و (ق) :"الرابعة".
(2) في (س) :"لا يستحيل".
(3) استدراك من (س) .
(4) في (ن) :"عبد".
(5) كذا في (س) ، وفي (ن) و (ق) :"يحصل".
(6) وقعت في (ن) و (ق) :"الخامسة".
(7) كذا في (ن) و (ق) ، وفي (س) :"الجلب".
(8) كذا في (ق) و (س) ، وفي (ن) :"الوضع".
(9) في (ق) :"وجزم به".
(10) في (ن) و (ق) :"بأن قبضه لقسط"، والمثبت من (س) .