فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 1088

والأحاديث الواردة في الجمع ليست نصوصًا [18 ق /أ] في الاستحباب، بل فيها جواز الفعل، وفِعْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - على قاعدة الإمام الشافعي للندب إلا بدليل، والذي يظهر أنه ليس في الأحاديث ما يدل [20 ن /ب] على الجمع على وفق مذهبنا، كذا ادعى ولا نسلم له، قال الرافعي:"ومسح الرأس في الوضوء رخصة؛ فإن الأصل الغسل، وفيه وجه: أن الغسل لا يجزئ، وإن قلنا بالإجزاء ففي الكراهة وجهان أصحهما: لا"، قال الرافعي:"ولأن الرخصة لا تكره لكن لا تستحب لقوله - صلى الله عليه وسلم:"صدقة تصدق بها الله عليكم، فاقبلوا صدقته" [1] ، والصدقة لا تستحب، وفيه نظر، فإنه لا مانع منه، لاسيما مع قوله"فاقبلوا"فيلزم [2] عليه ما يستحب كالقصر، وما يجب كالمضطر".

(1) رواه مسلم في"صحيحه" [كتاب صلاة المسافرين وقصرها -باب صلاة المسافرين وقصرها- حديث رقم (686) ] .

(2) كذا في (ن) ، وفي (ق) :"فدل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت