وطريقة الغزالي وابن عبد السلام: [أنه] [1] إن عُهِدَ [2] له مال فلا يقبل قوله إلا ببينة وإلا فثلاثة أوجه، واتبعا في ذلك الإمام [3] ، [وحكى] [4] هذه الطريقة عن الأصحاب.
واعلم أن ابن عبد السلام ابتدأ في قواعده [5] سؤالات في قاعدة الأفعال المشتملة على المصالح والمفاسد، وأظهر عدم ظهور الجواز عنه، وهو أن الخلاف لم يجر فيما [6] إذا عُرف له مال وطالت المدة وكان ضعيفًا عن الكسب، فإن الظاهر [7] أنه ينفق ما عهدناه على نفسه وعياله، فكان ينبغي إذا مضت مدة يستوعب بعضُها [9 ن/ أ] المالَ الذي عهدناه أنه لا يحبسه لمعارضته الظاهر، ثم قال: وهذا سؤال [8 ق/ أ] مشكل جدًّا، وهو ظاهر، ولعل الله ييسر حله"."
-ومنها: لو مشط المحرِمُ لحيته [8] فسقطت شعرات وشك هل كانت منسلَّة [9] فانفصلت، أو انتتفت بالمشط؟ فحكى الإمام والغزالي في وجوب الفدية قولين [10] ، والأكثرون: وجهان، أصحهما: عدم الوجوب، إذ النَّتْفُ لم يتحقق،
(1) من (ق) .
(2) كذا في (ك) ، ش في (ن) و (ق) :"عقد".
(3) أي إمام الحرمين أبو المعالي الجويني.
(4) سقطت من (ق) .
(5) "قواعد الأحكام"للعز بن عبد السلام (1/ 40) .
(6) في (ن) :"فيها".
(7) في (ق) :"فالظاهر".
(8) كذا في (ق) ، وفي (ن) :"لحييه".
(9) كذا في (ك) ، وفي (ن) و (ق) :"متصلة".
(10) وقعت في (ن) و (ق) :"قولان".