فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464010 من 466147

ورَوى أبو هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"سأل موسى ربه فقال: أي ربِّ ، أيّ عبادك أفقر؟ قال صاحب سَقَر"ذكره الثعلبيّ: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ} ؟ هذه مبالغة في وصفها ؛ أي وما أعلمك أي شيء هي؟ وهي كلمة تعظيم ، ثم فسّر حالها فقال: {لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ} أي لا تترك لهم عظماً ولا لحماً ولا دماً إلا أحرقته.

وكرر اللفظ تأكيداً.

وقيل: لا تبْقي منهم شيئاً ، ثم يعادون خلقاً جديداً ، فلا تذر أن تعاود إحراقهم هكذا أبداً.

وقال مجاهد: لا تبقي مَنْ فيها حيًّا ولا تذره ميّتاً ، تحرقهم كلما جُدّدُوا.

وقال السُّديّ: لا تبقي لهم لحماً ولا تذر لهم عظماً {لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ} أي مُغَيِّرة ، من لاحه إذا غيّره.

وقراءة العامة"لَوَّاحَةٌ"بالرفع نعت ل"سَقَرَ".

في قوله: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ} .

وقرأ عطية العوفيّ ونصر بن عاصم وعيسى بن عمر"لَوَّاحَةً"بالنصب على الاختصاص ، للتهويل.

وقال أبو رَزِين: تلفح وجوههم لَفْحة تدعها أشدّ سواداً من الليل ؛ وقاله مجاهد.

والعرب تقول: لاحه البَرْد والحرُّ والسُّقم والحُزْن: إذا غيّره ؛ ومنه قول الشاعر:

تَقولُ ما لاَحَك يا مُسافِرُ ...

يَا بْنةَ عَمَّي لاحَنِي الْهَواجِرُ

وقال آخر:

وتَعجبُ هِنْدٌ أَنْ رَأَتْنِي شاحِباً ...

تقول لِشَيْءٍ لَوَّحَتْه السَّمائم

وقال رُؤبة بن العجَّاج:

لوَّحَ منه بعدَ بُدْنٍ وسَنَقْ ...

تَلْويحَكَ الضَّامِرَ يُطْوَى لِلسَّبَقْ

وقيل: إن اللوح شدة العطش ؛ يقال: لاحه العطش ولوَّحه أي غيّره.

والمعنى أنها معطَّشة للبشر أي لأهلها ؛ قاله الأخفش ، وأنشد:

سَقْتنِي على لَوْحٍ منَ الماء شَرْبَةً ...

سقاها بها اللَّهُ الرِّهامَ الغَواديا

يعني باللّوح شدّة العطش ، والتاح أي عَطِش.

والرِّهام جمع رهمة بالكسر وهي المطرة الضعيفة وأرهمت السحابة أتت بالرِّهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت