فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464011 من 466147

وقال ابن عباس: {لَوَّاحَةٌ} أي تلوح للبشر من مسيرة خمسمائة عام.

الحسن وابن كيسان: تلوح لهم جهنم حتى يروها عِياناً.

نظيره: {وَبُرِّزَتِ الجحيم لِلْغَاوِينَ} [الشعراء: 91] وفي البَشَر وجهان: أحدهما أنه الإنس من أهل النار ؛ قاله الأخفش والأكثرون.

الثاني أنه جمع بَشرة ، وهي جلدة الإنسان الظاهرة ؛ قاله مجاهد وقتادة.

وجمع البَشَر أبشار ، وهذا على التفسير الأوّل ، وأما على تفسير ابن عباس فلا يستقيم فيه إلا الناس لا الجلود ؛ لأنه من لاح الشيءُ يَلُوح: إذا لمع.

قوله تعالى: {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ}

أي على سَقَر تسعة عشر من الملائكة يَلْقَون فيها أهلها.

ثم قيل: على جملة النار تسعة عشر من الملائكة هم خَزَنتها ؛ مالكٌ وثمانيةَ عشَر ملَكاً.

ويحتمل أن تكون التسعة عشر نقيباً ، ويحتمل أن يكون تسعة عشر ملَكاً بأعيانهم.

وعلى هذا أكثر المفسرين.

الثعلبيّ: ولا يُنكر هذا ، فإذا كان مَلَك واحد يقبض أرواح جميع الخلائق كان أحرى أن يكون تسعة عشر على عذاب بعض الخلائق.

وقال ابن جريج:"نعت النبيّ صلى الله عليه وسلم خَزَنة جهنم فقال:"فكأنّ أعينهم البَرْق ، وكأن أفواههم الصياصي ، يجرّون أشعارهم ، لأحدهم من القوة مثل قوة الثقلين ، يسوق أحدهم الأمّة وعلى رقبته جبل ، فيرميهم في النار ، ويرمى فوقهم الجبل"."

قلت: وذكر ابن المبارك قال: حدّثنا حماد بن سلمة ، عن الأزرق بن قيس ، عن رجل من بني تميم قال: كنا عند أبي العوام ، فقرأ هذه الآية {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ * لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ * لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ * عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} فقال ما تسعةَ عَشَر؟ تسعة عشر ألف مَلَك ، أو تسعة عشر مَلكاً؟ قال: قلت: لا بل تسعةَ عَشَر مَلكاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت