فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464008 من 466147

وكان بعض أهل التأويل يقول: معناها فقهر وغُلب ، وكل مُذَلَّل مُقتَّل ؛ قال الشاعر:

ومَا ذَرَفَتْ عيناكِ إلاّ لِتَقْدَحِي ...

بسَهْمَيْكِ في أَعْشارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ

وقال الزهريّ: عُذَّب ؛ وهو من باب الدعاء.

{كَيْفَ قَدَّرَ} قال ناسٌ:"كَيْفَ"تعجيب ؛ كما يقال للرجل تتعجب من صنيعه: كيف فعلت هذا؟ وذلك كقوله: {انظر كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأمثال} .

{ثُمَّ قُتِلَ} أي لُعن لعناً بعد لَعن.

وقيل: فقتل بضرب من العقوبة ، ثم قتل بضرب آخر من العقوبة {كَيْفَ قَدَّرَ} أي على أي حال قَدر.

{ثُمَّ نَظَرَ} بأي شيء يرد الحقّ ويدفعه.

{ثُمَّ عَبَسَ} أي قَطَّب بين عينيه في وجوه المؤمنين ؛ وذلك أنه لما حمل قريشاً على ما حملهم عليه من القول في محمد صلى الله عليه وسلم بأنه ساحر ، مرّ على جماعة من المسلمين ، فدعوه إلى الإسلام ، فعبس في وجوههم..

قيل: عَبَس وبَسَر على النبيّ صلى الله عليه وسلم حين دعاه.

والعَبْس مخفّفاً مصدر عَبَسَ يَعْبِسُ عَبْساً وعُبُوساً: إذا قطَّبَ.

والعَبسَ ما يتعلق بأذناب الإبل من أبعارها وأبوالها ؛ قال أبو النَّجْم:

كأَنَّ في أَذْنابِهِنّ الشُّوَّلِ ...

من عَبَسِ الصَّيفِ قُرونَ الأُيَّلِ

{وَبَسَرَ} أي كَلَح وجهه وتغيّر لونه ؛ قاله قتادة والسُّديّ ؛ ومنه قول بشر بن أبي خازم:

صَبَحْنَا تَمِيماً غَدَاةَ الجِفَارِ ...

بِشَهْبَاءَ مَلْمُومَةٍ باسِرَهْ

وقال آخر:

وقَدْ رَابنِي مِنْها صُدودٌ رَأَيْتُهُ ...

وإِعْراضُها عَنْ حاجتي وبُسُورُها

وقيل: إن ظهور العُبوس في الوجه بعد المحاورة ، وظهور البُسور في الوجه قبل المحاورة.

وقال قوم:"بَسَر": وَقَف لا يتقدم ولا يتأخر.

قالوا: وكذلك يقول أهل اليمن إذا وقف المركب ، فلم يجئ ولم يذهب: قد بسر المركب ، وأَبْسَر أي وقف وقد أبسرنا.

والعرب تقول: وجه باسر بيِّن البسور: إذا تغير واسود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت