فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46236 من 466147

ومعنى قولهم: {لَيْسَتِ النصارى على شَيْءٍ} ، {لَيْسَتِ اليهود على شَيْءٍ} : إنما أرادوا أنهم ليسوا على شيء [مذ دانوا] ، ولم يريدوا ليسوا على شيء الساعة لأنهم لو أرادوا ذلك لكانوا صادقين فِي قولهم ، إذ كل فريق منهم قد جحد/ نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وهو يعلم أنه نبي ويجده فِي كتابه ، فهو فِي ذلك الوقت ليس على شيء لأن

من جحد آية من كتاب الله فقد جحده كله . فإنما أراد: قال كل فريق منهم: ليس هؤلاء على شيء منذ دانوا ، ومنذ أنزل عليهم الكتاب [لا أنهم] أرادوا فِي الوقت الذي وقع فيه التنازع خاصة لأن ذلك لو كان لكانوا صادقين فيما قالوا ، ولأنهم لو أرادوا ذلك لكفر كل واحد نفسه على لسانه ، لأن جميعهم جاحد لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، فإذا قال فريق: ليس هؤلاء على شيء ، واعتقادهم/ واحد فِي محمد صلى الله عليه وسلم . فكأنه قال: ليس نحن على شيء . إلى هذا يؤول الكلام لو حمل على أنهم أرادوا الوقت الذي تخاصموا فيه ، وإنما أرادوا من تقدم قبل محمد [صلى الله عليه وسلم] فأكذبهم الله عز وجل لأن أوائلهم قد كانوا على شيء . ولو أرادوا الزمان الذي بعث فيه محمد صلى الله عليه وسلم لم يكذبهم الله فِي ذلك لأنهم كانوا على غير شيء إذ جحدوا ما عرفوا وبدلوا وغيروا وأنكروا ما فِي كتابهم ، وجعل الله تعالى هذه الآية تحذيراً لئلا يُختلف فِي القرآن ، لأن اختلافهم أخرجهم إلى الكفر ، فحُذِّر المسلمون من ذلك.

قوله: {فالله يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} : أي: يفصل .

وقيل: معناه يريهم من يدخل الجنة عياناً ، ومن يدخل النار عياناً.

وسميت الآخرة القيامة لأن فيها يقوم الخلق كلهم من قبورهم.

قوله: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَّنَعَ مَسَاجِدَ الله} الآية.

عني بذلك النصارى منعوا الناس من بيت المقدس وكانوا يطرحون فيه الأوساخ قاله ابن عباس وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت