وقيل: هي منقطعة مما قبلها بمنزلة قول العرب:"إنها لإبل أم شاء". وهذا القول بعيد لأنه لا يصح فِي أكثر كلام العرب إلا على حدوث شك دخل المتكلم ، وذلك لا يليق بالقرآن .
وقيل: إنها مردودة على الاستفهام الذي قبلها وهو {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} لأنه بمعنى:"ألم تعلموا"، ثم قال: {أَمْ تُرِيدُونَ} .
قوله: {كَمَا سُئِلَ موسى مِن قَبْلُ} .
قال ابن عباس:" [أتى رجلان من] اليهود إلى النبي [عليه السلام] فقالا له: إئتنا بكتاب نقرأه ، وفَجِّر لنا أنهاراً نتبعك . فأنزل الله عز وجل: {أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ} الآية."
ومعنى {سُئِلَ موسى} ، هو قولهم: {أَرِنَا الله جَهْرَةً} .
وقال مجاهد:"سألت قريش [النبي عليه السلام] أن يجعل لهم الصفا ذهباً ، فقال: نعم ، هو لكم كالمائدة لبني إسرائيل . فأبوا ورجعوا ، فأنزل الله تعالى: {أَمْ تُرِيدُونَ} الآية".
وقال أبو العالية:"جاء رجل إلى النبي/ [عليه السلام] فقال: لو كانت كفاراتنا كفارات بني إسرائيل . فقال النبي [عليه السلام لا نبغيها] : مَا أَعْطَاكُمُ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا أَعْطَى"