فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46230 من 466147

ومعنى ذلك:"أَلَمْ تعلموا أن الله قادر على تعويض ما ينسخ من أحكامه وفرائضه للتخفيف عليكم أو لزيادة أجر لكم". وهذا كله إنما هو تنبيه لليهود على أن أحكام التوراة جائز أن [تُنسخ على يدي] نبي ، أو بكتاب آخر لأنهم أنكروا ما

أتى به صلى الله عليه وسلم مما ليس فِي التوراة ، فنبهوا على أن التوراة يجوز نسخها على لسان نبي/ غير موسى كما كانت التوراة ناسخة لما تقدمها من الكتب . ومعنى"يَنسخ بعض كتب الله بعضاً": أنه إنما ينسخ بعضها بعضاً فِي الشرائع لا غير ، كما قال: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً} [المائدة: 48] . فالدين فِي الكتب كلها واحد وهو التوحيد ، وهو دين الإسلام . والشرائع/ مختلفة يتعبد/ الله جل ذكره أهل كل كتاب بما شاء وبما أراد لا معقب لحكمه لا إله إلا هو.

قوله: {أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ} .

"أم"تقع منقطعة بعد الخبر والاستفهام تقول:"جاءني زيد"ثم تقول:"أم جاءني عمرو"، وتقول:"هل عندك زيد أم [عندك عمرو] ،"و - أزيد عندك أم لا ؟ " كأنه فِي هذا كله أدركه الشك ، بعد أن مضى صدر الكلام فاستدرك بـ"أم"."

وتكون"أم"عاطفة بعد الاستفهام خاصة ، تدل على ثبوت أحد الشيئين غير معين وعن عينه يسأل بها . فهي بمنزلة أيهما عندك"فتسأل عن العين بعد أن يستقر عندك أن ثمّ شخصاً ولا تدري من هو ، ولا يكون الجواب إلا بالعين . يقول المجيب:"قلان أو فلان"ولا يجوز أن يقول:"لا ، ولا نعم . وإنما لا ونعم جواب . أو إذا قلت:"أذا عندك أو ذا ؟". وتقول"سواء علي أقمت أم قعدت"، فبالتسوية أجريته مجرى الاستفهام لأنك سويت الأمرين فِي علمك ، كما استوى علمك فِي قولك:"أزيد عندك أم عمرو ؟".

فالتسوية تُجري هذا على حروف الاستفهام ، كما أجرى الاختصاص ما ليس بمنادى على حروف النداء.

قال بعض النحويين فِي {أَمْ تُرِيدُونَ} :"معناه: أتريدون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت