فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460294 من 466147

الثاني: قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري": حكى الواقدي قال: كان وُد على صورة رجل ، وسواع على صورة امرأة ، ويغوث على صورة الأسد ، ويعوق على صورة فرس ، ونسر على صورة طائر . وهذا شاذ ، والمشهور أنهم كانوا على صورة البشر ، وهو مقتضى ما تقدم من الآثار في سبب عبادتها . انتهى .

الثالث: قال ابن القيم في"إغاثة اللهفان": أول ما كاد به الشيطان عبَّاد الأصنام ، من جهة العكوف على القبور ، وتصاوير أهلها ، ليتذكروهم بها ، كما قص الله سبحانه قصصهم في كتابه فقال:

{وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ} الآية .

ثم قال: وتلاعب الشيطان بالمشركين في عبادة الأصنام له أسباب عديدة ، تلاعب بكل قوم على قدر عقولهم: فطائفة دعاهم إلى عبادتها من جهة تعظيم الموتى الذين صوروا تلك الأصنام على صورهم ، كما تقدم عن قوم نوح عليه السلام ، ولهذا ( لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتخذين على القبور المساجد السرج ) ، و ( نهى عن الصلاة إلى القبور ) ، و ( سأل ربه سبحانه أن لا يجعل قبره وثناً يعبد ) ، و ( نهى أمته أن يتخذوا قبره عيداً ) ، وقال: ( اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ، و ( أمر بتسوية القبور ، وطمس التماثيل ) ، فأبى المشركون إلا خلافه في ذلك كله ، إما جهلاً ، وإما عناداً لأهل التوحيد ، ولم يضرهم ذلك شيئاً ... إلى آخر ما ذكره رحمه الله .

وقوله تعالى: {وَقَدْ أَضَلُّوا} أي: الرؤساء {كَثِيراً} أي: خلقاً كثيراً ، أو الأصنام كقوله تعالى: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ} [إبراهيم: 36] . {وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالاً} أي: خذلاناً واستدراجاً . وإنما دعا ذلك ليأسه من إيمانهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت