وقرأ ابن الزبير والحسن والنخعي والأعرج ومجاهد والأخوان وابن كثير وأبو عمرو ونافغ ، في رواية خارجة: وولده بضم الواو وسكون اللام ؛ والسلميّ والحسن أيضاً وأبو رجاء وابن وثاب وأبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وابن عامر: بفتحهما ، وهما لغتان ، كبخل وبخل ؛ والحسن أيضاً والجحدري وقتادة وزر وطلحة وابن أبي إسحاق وأبو عمرو ، في رواية: كسر الواو وسكون اللام.
وقال أبو حاتم: يمكن أن يكون الولد بالضم جمع الولد ، كخشب وخشب ، وقد قال حسان بن ثابت:
يا بكر آمنة المبارك بكرها ...
من ولد محصنة بسعد الأسعد
{ومكروا} : يظهر أنه معطوف على صلة من ، وجمع الضمير في {ومكروا} ، {وقالوا} على المعنى ؛ ومكرهم: احتيالهم في الدين وتحريش الناس على نوح عليه السلام.
وقرأ الجمهور: {كباراً} بتشديد الباء ، وهو بناء فيه مبالغة كثير.
قال عيسى بن عمر: هي لغة يمانية ، وعليها قول الشاعر:
والمرء يلحقه بقنان الندى ...
خلق الكريم وليس بالوضاء
وقول الآخر:
بيضاء تصطاد القلوب وتستبي ...
بالحسن قلب المسلم القراء
ويقال: حسان وطوال وجمال.
وقرأ عيسى وابن محيصن وأبو السمال: بخف الباء ، وهو بناء مبالغة.
وقرأ زيد بن علي وابن محيصن ، فيما روي عنه أبو الأخيرط وهب بن واضح: كباراً ، بكسر الكاف وفتح الباء.
وقال ابن الأنباري: هو جمع كبير ، كأنه جعل مكراً مكان ذنوب أو أفاعيل.
انتهى ، يعني فلذلك وصفه بالجمع.
{وقالوا} : أي كبراؤهم لأتباعهم ، أو قالوا ، أي جميعهم بعضهم لبعض ، {لا تذرن} : لا تتركن ، {آلهتكم} : أي أصنامكم ، وهو عام في جميع أصنامهم ، ثم خصبوا بعد أكابر أصنامهم ، وهو ودّ وما عطف عليه ؛ وروي أنها أسماء رجال صالحين كانوا في صدر الزمان.
قال عروة بن الزبير: كانوا بني آدم ، وكان ودّاً أكبرهم وأبرهم به.