قوله: {التَّوَّابُ} أي كثير التوبة، بمعنى أن العبد كلما أذنب وتاب قبله فهو كثر القبول لتوبة من تاب، ويسمى العبد تواباً بمعنى أنه كلما أذنب ندم واستغفر ولا يصر، وشرط توبة العبد الندم والإقلاع والعزم على أن لا يعود، فإن كانت المعصية متعلقة بمخلوق اشترك إما رد المظالم لأهلها أو مسامحتهم له، فكل من العبد والرب يسمى تواباً بالوجه المتقدم، لك لا يقال في الرب تائب لأن أسماءه توقيفية، وقد قيل إن آدم لما نزل الأرض مكث ثلثمائة سنة لا يرفع رأسه إلى السماء حياء من الله تعالى، وقد قيل لو أن دموع أهل الأرض جمعت لكانت دموع داود أكثر، ولو أن دموع داود مع أهل الأرض جمعت لكانت دموع أدم أكثر. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 1/} ...