أو جعل مقدمات الشيء من جملته، فلا يخفى أن التفسيرين حينئذ واحد، أو جعل السكنى فِي القبر تمتعا فِي الأرض، وهذا أقرب.
وقال أبو حيان: يمكن أن يفسر قوله {مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ}
بقوله: {قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ} .
قوله: (استقبلها بالأخذ والقبول والعمل بها حين أعلمها) فِي الحاشية المشار إليها: التلقى حقيقة فِي استقبال من جاء من بعد واستعماله فِي الكلمات مجاز منه. وقال الشيخ بهاء الدين ابن عقيل: زيادة العمل خارجة عن مدلول التلقي لغة.
وقال الطيبي: هو مستعار من استقبال الناس بعض الأعزة إذا قدم بعد الغيبة، لأنهم حينئذ. لا يدعون شيئا من الإكرام إلا فعلوه وإكرام الكلمات الواردة من الحضرة الإلهية العمل بها.
قوله: وقرأ ابن كثير بنصب آدم ورفع كلمات على أنها استقبلته وتلقته، قال الطيبي: وعلى هذه القراءة أيضا استعارة.
قوله: وهي قولى: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا} الآية.
قلت: هذا أصح الأقوال فِي ذلك. أخرجه ابن المنذر عن ابن عباس، وابن جرير عن مجاهد، والحسن وقتادة وابن زيد وقاله أيضا: سعيد بن جبير وأبو العالية ومحمد بن كعب والربيع بن أنس وخالد
بن معدان وعطاء الخراساني.
وقال ابن جرير: أنه الموافق للقرآن.
قوله: (وقيل سبحانك اللهم وبحمدك إلى آخره) أخرجه البيهقي فِي الزهد عن أنس مرفوعا وابن جرير عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية موقوفا.
قوله: (وعن ابن عباس: قال: يا رب ألم تخلقني بيدك) قال فِي الحديث: أخرجه الفريابي وابن أبى الدنيا فِي التوبة وابن جرير وابن مردويه والحاكم فِي المستدرك وصححه.