فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36603 من 466147

قوله: (أصدر زلتهما عن الشجرة وحملهما على الزلة بسببها) قال الطيبي: يشير إلى أن أزلهما على أن يكون الضمير (عنها) للشجرة مضمن لمعنى أصدر، وعن حينئذ للسببية، أي أن الشيطان إنما قدر على إصدار الزلة عن الشجرة بسبب الوسوسة، بأن يقول: هذه شجرة الخلد فكلا لتخلدا، أو لأن أكلها سبب لصيرورتكما ملكين، هذا هو المراد بقوله: فحملهما الشيطان على الزلة بسببها، أي بسبب الشجرة.

قوله: (ونظير(عن) هذه) فِي قوله تعالى: {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} قال الشيخ سعد الدين: أي ما أصدرت فعله عن أمري، قال: وما يقال: أن فِي التضمين بورود الفعل المضمن على طريق الحال ليس بلازم.

قوله: (أو أزلهما عن الجنة) ، قال صاحب الانتصاف: يشهد له قوله تعالى: {كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ} ، قال فِي الانصاف: وهو سهو، لأن الذي أعاد الضمير إلى الشجرة قدر (فأصدر الشيطان) زلتهما عن الشجرة وذلك لا ينافي إخراج الشيطان إياهما عن الجنة ولا يمكن نسبة الإخراج إلى الشجرة، ولقد كان هذا الوجه قويا وعن تأييده غنيا.

قوله: (فقيل: إنه منع من الدخول على جهة التكرمة) قال الطيبي: يريد أن الأمر بالخروج معلل بقوله: {فَإِنَّكَ رَجِيمٌ} فدل على أن الجنة دار المقربين فلا يسكنها اللعين، فإذا دخل لغير التكرمة لا يمنع منه ويمكن أن يعبر بالأمر عن مطلق الطرد والإهانة.

فلا يلزم على هذا وجوب الخروج.

قوله: (وقيل: دخل فِي فم الحية حتى دخلت به) .

قلت: هو المراد، أخرجه، ابن جرير، عن ابن مسعود وابن عباس وأبي العالية ووهب بن منبه ومحمد بن قيس، وفيه التصريح بأنه تأولهما بذلك ولم يسند شيما من الأقوال المذكورة عن أحد.

قوله: (أو هما وإبليس) . قلت: هذا هو الوارد، أخرجه ابن جرير، عن ابن عباس، وزاد: والحية، وعن مجاهد وأبي العالية وأبي صالح والسدي فهو المعتمدة. والعداوة بين آدم وإبليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت