قوله: (تعجب من أن يستخلف) قال الطيبي: أي ولدت الهمزة معنى التعجب لأنه لا يجوز أن يحمل على الإنكار لأنه لا يتصور من الملائكة.
قوله: (من سبح فِي الأرض والماء، الراغب: التسبيح أصله: من السبح وهو سرعة الذهاب فِي الماء، واستعير لجري النجوم فِي الفلك ولجري الفرس.
قوله: (وبحمدك فِي موضع الحال) ، قال أبو حيان: وهي حال متداخلة لأنها حال فِي حال. وقال ابن الشجري: إن شئت علقت الباء بالتسبيح، أي: نسبح بالثناء عليك، وإن شئت قدرت نسبح متلبسين بحمدك.
قوله: (أي متلبسين بحمدك على ما أهلتنا لمعرفتك ووفقتنا لتسبيحك. قال الطيبي: توجيه لتقييد التسبيح بالحمد أي تسبيحنا مقيد بشكرك ومتلبس به.
قوله: (ونقدس لك، نطهر نفوسنا عن الذنوب لأجلك) يشير إلى أن اللام للعلة، وهو أحد الأقوال فيها.
قال أبو حيان: والأحسن أن تكون معدية للفعل كهي فِي قوله تعالى: {يُسَبِّحُ لِلَّهِ} ، {سَبَّحَ لِلَّهِ} ، وسجدت لله.
قوله: (إما بخلق علم ضروري بها فيه أو إلقاء فِي روعه وهو الإلهام) ، زاد غيره: أو بإرسال ملك إليه، أو بخطاب الله تعادل له، أو بخلق الأصوات فِي الأجسام المسميات.
قال الطيبي: وفي إيجاز البيان: وقع التعليم بالوحي فِي أصول الأسماء والمصادر ومباني الأفعال والحروف عند حصول أول اللغة فِي الإصطلاح ثم بزيادة الهداية فِي التصريف والاشتقاق. فأفادت هذه الآية أن علم اللغة فوق التحلى بالعبادة فكيف علم الشريعة التي هي الحكمة.
قوله: (وآدم: اسم أعجمي، كآزر وشالخ، واشتقاقه من الأدمة أو الأدمة بالفتح) يعني أو من أديم الأرض، لما روي عنه عليه الصلاة والسلام: (( أنه تعالى قبض قبضة من جميع الأرض سهلها وحزنها فخلق منها آدم ) )، فلذلك أتى بنوه أخيافا أو من الأدم، والأدمة: بمعنى الألفة، تعسف كاشتقاق إدريس من الدرس، ويعقوب من العقب وإبليس من الإبلاس.
قوله: (واشتقاقه) ، مبتدأ وخبره: تعسف، أي إن ذلك إنما