فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28612 من 466147

مثل من قال: إن الخمر أو الربا حلال، لقرب عهده بالإسلام، أو لنشوئه فِي بادية بعيدة، أو سمع كلاما أنكره ولم يعتقد أنه من القرآن ولا أنه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما كان بعض السلف ينكر أشياء حتى يثبت عنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قالها، وما كان الصحابة يشكون فِي أشياء، مثل رؤية الله وغير ذلك، حتى يسألوا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومثل الذي قال: إذا أنا مت فاسحقوني وذروني فِي اليم لعلي أضل عن الله ونحو ذلك، فإن هؤلاء لا يكفرون حتى تقام عليهم الحجة بالرسالة، كما قال الله تعالى: (لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل) [النساء (165) ] وقد عفا الله لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان، وقد أشبعنا الكلام فِي القواعد التي فِي هذا الجواب فِي أماكنها ..) [مجموع الفتاوى: (35/ 165) ]

وقصة الرجل الذي قال:"إذا أنا مت فاسحقوني ..."رواها أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:

(أسرف رجل على نفسه، فلما حضره الموت أوصى بنيه، فقال إذا أنا مت فاحرقوني ثم اسحقوني ثم أذروني فِي الريح فِي البحر، فوالله لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابا ما عذبه به أحدا.

قال ففعلوا ذلك به، فقال للأرض أدى ما أخذت، فإذا هو قائم فقال له: ما حملك على ما صنعت؟ فقال خشيتك يا رب أو قال مخافتك فغفر له بذلك) [صحيح البخاري (3/ 1283) رقم (3294) وصحيح مسلم (4/ 2110) ورقم (2756) ]

وقال ابن تيمية فِي موضع آخر:

"والأصل الثاني: أن التكفير العام - كالوعيد العام - يجب القول بإطلاقه وعمومه."

وأما الحكم على المعين بأنه كافر، ومشهود له بالنار: فهذا يقف على الدليل المعين، فإن الحكم يقف على ثبوت شروطه وانتفاء موانعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت