فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26612 من 466147

عليه أنه كما يبعد خطاب الله تَعَالَى لرسوله بما لا يفيد يبعد أيضًا تبليغ الرَّسُول بما لا يفيد

فيلزم منه أن آحاد الأمة كالخواص من الْأَنْبيَاء لا يفهم ذلك أَيْضًا فما هُوَ جوابكم فهو

جوابنا قوله؛ إذ يبعد الخطاب بما لا يفيد إن أراد به أنه لا يفيد أصلا فهو غير مسلم؛ إذ يفيد

ابتلاء الراسخين في العلم فإن الراسخ في العلم لا يمكن ابتلاؤه بالأمر بطلب العلم؛ إذ العلم

غاية متمناه فَكَيْفَ يبتلى به فابتلاؤهم يمنعهم عن التفكر والوصول إلَى مطلوبهم من العلم

فهو أعظم النوعين الشيء لأن البلوى في ترك المحبوب أكثر من البلوى في تَحْصيل غير

الْمُرَاد كابتلاء الجاهل بالأمر عَلَى تَحْصيل العلم وإن أراد به أنه لا يفيد معنى فبعده ممنوع

والمستند ظَاهر مما تقدم ذكره.

قوله: (فإن جعلها أسماء الله تَعَالَى أو الْقُرْآن أو السور) شروع في بيان إعرابها بعد بيان

معانيها أورد الفاء للإشَارَة إلَى أن بيان إعرابها حقه بعد بيان معالها بلا تراخ وكلمة الشك لعدم

القطع في وقوعها ولا وقوعها وكذا الْكَلَام في الاحتمالات الأُخر رلرعاية الفصل الواحد قدم

هنا ما أخَّره هناك وللزوم كونها ذات حظ من الإعراب عَلَى هذه التقادير.

قوله: (كان لها حظ من الإعراب) أي عَلَى القطع لأنها أسماء منقولة من مفرد أو

مركب مع اعتبار التركيب فيها (إما الرفع عَلَى الابتداء) .

قوله: (إما الرفع) بكسر الهمزة وعديلها أو في قوله (أو النصب) وفي قوله (أو الخبر)

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: إما بالرفع بالابتداء أو الخبر أي المبتدئية أو الخبرية أو النصب بتقدير فعل القسم الخ

يفهم من ظَاهر كلامه هذا أن هذه الْوُجُوه الْمَذْكُورة بأسرها جارية في كل فاتحة من تلك الفواتح

وإن كان جربان بعض هذه الْوُجُوه في بعضها عَلَى ضعف كصاد وقاف ونون فإنهم استكرهرا الخبر

فيها عَلَى القسمية وقال صاحب الكَشَّاف فإن قلت فما وجه قراءة صاد وقاف ونون مفتوحات قلت

الأوجه أن يقال ذاك نصب ولَيسَ بفتح، وإنما لم يصحبه التَّنْوين لامتناع الصرف عَلَى ما ذكرت

وانتصابها بفعل مضمر نحو اذكرتم قال فإن قلت: هلا زعمت أنها مقسم بها وإنها نصبت قولهم نعم

الله لأفعلن وأي الله لأفعلن عَلَى حذف حرف الجر وأعمال لعل القسم وقال ذو الرمة:"الأرب من"

قلبي له الله ناصح"وقال الآخر:"فذاك أمانة الله الثريد"قلت إن الْقُرْآن والعلم بعد هذه الفواتح"

مخلوف بهما فلو زعمت ذلك لجمعت بين قسمين عَلَى مقسم عليه واحد وقد استكرهوا ذلك قال

الخليل في قوله عز وجل: (والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى) (وما خلق الذكر

والأنثى)الواوان الأخيران ليستا بمنزلة الأولى ولكنهما الواوان البيان تضمان الأسماء

إلى الأسماء في قولك مررت بزيد وعمرو والأولى بمنزلة الباء والتاء قال سيبَوَيْه قلت للخليل فلم

لا يكون الأخيران بمنزلة الأولى فقال إنما أقسم بهذه الأشياء عَلَى شيء ولو كان انقضى قسمه

بالأول عَلَى شيء لجاز أن يستعمل كلامًا آخر فيكون كقولك باللَّه لأفعلن لأخرجن ولا يقوى أن تقول

وحقك وحق زيد لأفعلن والواو الأخيرة واو قسم لا يجوز إلا مستكرهًا قال وحياتي ثم حياتك

لأفعلن فثم عنها بمنزلة الواو هذا ولا سبيل فيما نحن بصدده إلَى أن تجعل الواو للعطف لمخالفة

الثاني الأول في الإعراب ثم قال: فإن قلت: فقدرها مجرورة بإضمار الباء القسمية لا بحذفها فقد

جاء عنهم الله لأفعلن مجرورًا ونظيره قولهم لاه أبوك غير أنها فتحت في مَوْضع الجر لكونها غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت