فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28613 من 466147

وإذا عرف هذا فتكفير المعين من هؤلاء الجهال وأمثالهم - بحيث يحكم عليه بأنه من الكفار - لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم الحجة الرسالية التي يتبين بها بأنهم مخالفون للرسل، وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر.

وهذا الكلام فِي تكفير جميع المعينين .. فليس لأحد أن يكفر أحدا من المسلمين، وإن أخطأ وغلط، حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة ..). [مجموع الفتاوى (12/ 497 - 501:523) ] .

المسألة الثانية: نصوص يخالف ظاهرها ما استدل بظاهره الخوارج والمعتزلةا.

النصوص السابقة التي استدل بها من يرون التكفير بالمعاصي وتخليد أصحابها فِي النار، وردت بإزائها نصوص أخرى كثيرة، تدل دلالة واضحة على أن كبائر الذنوب والمعاصي، لا تخرج مرتكبها من ملة الإسلام، ما عدا الشرك بالله ...

1 -نصوص من القرآن الكريم.

منها قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً) [النساء (48) ]

فقد دلت الآية على أن كل ذنب غير الشرك، داخل فِي مشيئة الله، فإن شاء غفره لصاحبه ابتداء وأدخله الجنة دون أن يعذبه عليه وإن لم يتب، وإن شاء عذبه ثم أدخله الجنة، بخلاف الشرك فإن الله لا يغفره لمن مات عليه.

وجه الدلالة على ذلك من الآية، هو العموم فِي لَفْظَيْ"ما"و"من"فِي قوله تعالى: (ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) فما دون الشرك شامل لجميع المعاصي، ولمن يشاء شامل لكل مسلم ارتكب معصية دون الشرك ولم يتب منها.

ولما كان الخوارج والمعتزلة لا يفرقون بين الشرك وغيره من المعاصي، ويشترطون فِي مغفرة الله لمرتكبها التوبة، فقد حاول الزمخشري رحمه الله - عند تفسيره الآية - لَيَّ عنقها وصرفها عن ظاهرها الذي تدعمه النصوص الأخرى الآتي ذكرها، ليوافق تأويلُه مذهبَه [المُعْتَزِلِي]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت