فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28424 من 466147

والحاصل: أن الحاصل بالمصدر موقوف عادة على المصدر الذي اساسه الميلان الذي هو - أو التصرف فيه - ليس موجوداً حتى يلزم من تخصصه مرة هذا ومرة ذاك ممكن بلا مؤثر ، أو ترجح بلا مرجح.. ولا معدوماً أيضاً حتى لايصلح أن يكون شرطا لخلق الحاصل بالمصدر أو سبباً للثواب والعقاب.

إن قلت: العلم الأزلي والإرادة الأزلية ينحيان على الاختيار بالقلع ؟

قيل لك: إن العلم بفعلٍ باختيارٍ لا ينافي الاختيار.. وأيضا أن العلم الأزلي محيط كالسماء لا مبدأ للسلسلة كرأس زمان الماضي حتى تسند إليه المسببات متغافلا عن الأسباب موهما خروجها.. وأيضا أن العلم تابع للمعلوم ، أي على أي كيفية يكون المعلوم ، كذلك يحيط به العلم ، فلا يستند مقاييس المعلوم إلى اساسات القدر.. وأيضا أن الإرادة لاتتعلق بالمسبب فقط مرة وبالسبب مرة أخرى حتى لاتبقى فائدة فِي الاختيار والسبب ؛ بل تتعلق تعلقاً واحداً بالمسبب وبسببه. وعلى هذا السر لو قتل شخص شخصاً بالبندقة مثلا ، ثم فرضنا عدم السبب والرمي هل يموت ذلك الشخص فِي ذلك الآن أم لا ؟ فاهل الجبر يقولون: لو لم يُقتل لمات أيضا لتعدد التعلق والانقطاع بين السبب والمسبب.. وأهل الاعتزال يقولون: لم يمت ، لجواز تخلف المراد عن الإرادة عندهم.. وأما أهل السنة والجماعة فيقولون: نتوقف ونسكت ؛ إذ فرض عدم السبب يستلزم فرض عدم تعلق الإرادة والعلم بالمسبب أيضا ، إذ التعلق واحد. فهذا الفرض المحال جاز أن يستلزم محالا. فتأمل!

مقدمة أخرى

اعلم! أن الطبيعيين يقولون: أن للأسباب تأثيراً حقيقياً. . والمجوس يقولون: أن للشر خالقاً آخر.. والمعتزلة يدّعون: أن الحيوان خالق لإفعاله الاختيارية. وأساس هذه الثلاثة مبنية على وهمٍ باطلٍ ، وخطأ محض ، وتجاوز عن الحد وقياس مع الفارق ، خدعهم وشبطهم 1 ؛ إذ ذهبوا ظناً منهم إلى التنزيه فوقعوا فِي شَرَك الشِرك. وإن شئت التفصيل فاستمع لمسائل تطرد ذلك الوهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت