فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26424 من 466147

وعن الخامس: أن الاسم لفظ دال على أمر مستقل بنفسه من غير دلالة على زمانه المعين ، ولفظ الاسم كذلك ، فيكون الاسم اسماً لنفسه ، فإذا جاز ذلك فلم لا يجوز أن يكون جزء الشيء اسماً له.

وعن السادس: أن وضع الاسم إنما يكون بحسب الحكمة ، ولا يبعد أن تقتضي الحكمة وضع الاسم لبعض السور دون البعض.

على أن القول الحق: أنه تعالى يفعل ما يشاء ، فهذا منتهى الكلام فِي نصرة هذه الطريقة.

واعلم أن بعد هذا المذهب الذي نصرناه بالأقوال التي حكيناها قول قطرب: من أن المشركين قال بعضهم لبعض: {لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه} [فصلت: 26] فكان إذا تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي أول هذه السورة بهذه الألفاظ ما فهموا منها شيئاً ، والإنسان حريص على ما منع ، فكانوا يصغون إلى القرآن ويتفكرون ويتدبرون فِي مقاطعه ومطالعه ؛ رجاء أنه ربما جاء كلام يفسر ذلك المبهم ، ويوضح ذلك المشكل.

فصار ذلك وسيلة إلى أن يصيروا مستمعين للقرآن ومتدبرين فِي مطالعه ومقاطعه.

والذي يؤكد هذا المذهب أمران: أحدهما: أن هذه الحروف ما جاءت إلا فِي أوائل السور ، وذلك يوهم أن الغرض ما ذكرنا والثاني: إن العلماء قالوا: أن الحكمة فِي إنزال المتشابهات هي أن المعلل لما علم اشتمال القرآن على المتشابهات فإنه يتأمل القرآن ويجتهد فِي التفكر فيه على رجاء أنه ربما وجد شيئاً يقوي قوله وينصر مذهبه ، فيصير ذلك سبباً لوقوفه على المحكمات المخلصة له عن الضلالات ، فإذا جاز إنزال المتشابهات التي توهم الضلالات لمثل هذا الغرض فلأن يجوز إنزال هذه الحروف التي لا توهم شيئاً من الخطأ والضلال لمثل هذا الغرض كان أولى.

أقصى ما فِي الباب أن يقال: لو جاز ذلك فليجز أن يتكلم بالزنجية مع العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت