فهرس الكتاب

الصفحة 5186 من 12621

ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [08 - 12 - 2010, 09:04 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه قصيدةٌ نظمتُها في رمضان 1431 - قبل أن أدخُلَ هذا المنتدى - في التنديد بعُبَّاد القبور الذين يتَّخذون من دون الله أندادًا. وفيها ألفاظٌ من الغريب الذي هجره الناسُ هداهم الله، لكنها تُناسبُ ملتقى أهل اللغة، وأنا أعلمُ أن أناسًا يُنكرون هذه الطريقة ويعُدُّونها تنطُّعًا، وما كُنَّا تاركينَ لسانَ العربِ من أَجل هؤلاء، وكلُّ ما صحَّ من كلام العرب فإنَّا نتكلم به لا نطَّرِحُ منه شيئًا.

1 -يَا وَيْحَهُمْ أَيَّ مَسْلَكٍ سَلَكُوا ** وَأَيَّ وَادٍ بِهِ قَدِ اهْتَلَكُوا

2 -خَبَّتْ مَطَايَاهُمُ بِهِمْ خَبَبًَا ** لَمْ يَكُ فِي سَيْرِهَا بِهِمْ رَتَكُ

3 -مَا فَتِئَ السَّيْرُ سَيْرُهُمْ دَأَبًَا ** سِيرُواْ حَثِيثًَا فَإِنَّهُ النُّسُكُ

4 -قَدْ جَعَلُواْ أَمَّهُمْ إِلى جَدَثٍ ** يَا لَكَ قَبْرًَا يَؤُمُّكَ العَفِكُ

5 -أَلْقاهُمُ السَّيرُ فِي مُلَمَّعَةٍ ** تَاهَ خَرَارِيتُهُمْ بِهَا الحَمَكُ

6 -قَدْ دَلَكَتْ شَمْسُهُمْ وَمَا انْفَتَلُواْ ** عَيَّ بِهِمْ أَمْرُهُمْ فَقَدْ رَبِكُواْ

7 -لَيْلُ مُحَاقٍ فَمَا بِهِ قَمَرٌ ** يَهْدِي وَلَمْ تَهْدِهِمْ بِهِ الحُبُكُ

8 -يَا بُؤْسَ لِلْقَومِ طَالَ لَيْلُهُمُ ** طَالَ عَلَيْهِمْ وَمَا انْجَلَى الحَلَكُ

9 -مَا أَسْعَدَ الشَّامِتَ العَدُوَّ بِهِمْ ** إِبْلِيسَ لَمَّا حَوَاهُمُ الشَّرَكُ

10 -قَدْ كَانَ يَعْيَا بِهَتْكِ سِتْرِهِمُ ** فَالْيَومَ لَمَّا دَعَاهُمُ انْهَتَكُواْ

11 -يَا رِحْلَةً لِلضَّلالِ مَا رَحَلُواْ ** قَدْ صَئِكُواْ بَعْدَهَا وَقَدْ سَهِكُواْ

12 -لا لَيْسَ للهِ عِنْدَ قُبَّتِهِمْ ** مَا سَفَحُواْ مِنْ دَمٍ وَمَا سَفَكُواْ

13 -إِذْ مَعَكُواْ فِي الرَّغَامِ أَوجُهَهُمْ ** بُعْدًا لِتِلْكَ الوُجُوهِ إِذْ مَعَكُواْ

14 -قَدْ وَقَعُواْ فِي العَظِيمِ قَدْ وَقَعُواْ ** قَدْ رَكِبُواْ مَتْنَهُ وَإِنْ مَحَكُواْ

15 -لا تُنْكِرُواْ قَوْلَنا: بِكُمْ نَوَكٌ ** قَدْ كَانَ فِيكُمْ لَعَمْرُكُمْ نَوَكُ

16 -كَمْ زَجَرَ النَّاصِحُونَ عَنْ سِكَكٍ ** أَسْرَعَ بِالقَومِ نَحْوَهَا السَّكَكُ

17 -لَمَّا دَعَوهُمْ إِلى الهُدَى انْجَفَلُواْ ** مَاذَا عَلَيهِمْ لَو أَنَّهُمْ عَتَكُواْ

18 -قَدْ جَعَلَتْ تِلْكُمُ الصُّدُورُ يَشِبُّ الغِمْرُ فِيهَا وَيَنْبُتُ الحَسَكُ

19 -نَعْبِسُ لِلْقَومِ مِثْلَمَا عَبَسُواْ ** كَمَا ضَحِكْنَا مِنْهُمْ كَمَا ضَحِكُواْ

20 -لَمْ نَخْزَ باسْمِ الوَهَّابِ إِذْ نَسَبُواْ ** لا بَلْ سَدِكْنَا وَحَبَّذا السَّدَكُ

21 -أَطْيَبُ مَا نِسْبَةٍ وَأَشْرَفُهَا ** لَكِنَّ أَمْرًا بِأَهْلِهِ لَبِكُ

22 -قَدْ جَلَّ قَدْرُ الإِمامِ يَرْحَمُهُ اللهُ لَدَينَا وَلَمْ نَقُلْ مَلَكُ

23 -مَنْ كَانَ غَيْرَ النَّبيِّ مِنْ رَجُلٍ ** نَأْخُذُ مِنْ قَولِهِ وَنَتَّرِكُ

1 -الاهتلاك: رميُك نفسَك في تهلُكة. القاموس (هلك) .

2 -رَتَكَ البعير: قارب خطوَه، والرتَكُ دون الخَبَب، فالمعنى أن مطاياهم سارت بهم سيرًا سريعًا ليس فيه إبطاء.

3 -هذا لسان حالهم، يقولون: سيروا سيرًا حثيثًا.

4 -يؤُمُّك: يقصِدك، والعفِك: الأحمق.

5 -الخراريت: جمع خِرِّيت وهو الدليل الحاذق الذي يهتدي في المفاوز، والحَمَكُ: قريب من الخراريت وهم الأدلاء الذين يتعسفون الفلاة.

6 -دلكت الشمس: له معانٍ، والمقصود هنا غربت. يقول: تاهوا بهذه الأرض المجهل وبقوا في مكانهم حائرين حتى غربت الشمس وذهب النهار وهم ما برحوا، فإذا غربت الشمس كان أشد لضلالهم وحيرتهم.

ربِكوا: اختلط عليهم أمرُهم.

وأصل الكلام: عيُّوا بأمرهم، أي: لم يهتدوا لوجهه، فأسند العي إلى الأمر، مبالغة في وصف حالهم.

7 -المُحاق، مثلَّثة الميم: ثلاث ليال من آخر الشهر، والحُبُك: طرائق النجوم، قال تعالى: والسماءِ ذاتِ الحُبُك. سورة الذاريات

8 -الحَلَك: شدة السواد.

10 -يقال: هتك الستر وغيره فانهتك.

11 -صَئِك: عَرِق فأَنتن، وسَهِك: قريبة منها.

13 -يقال: مَعَكه في التراب، أي: دَلَكَه, والرَّغام: التراب، ومنه قيل: أرغم الله أنفَه، أي: ألصقه بالرَّغام.

14 -المقصود بالعظيم: الشِّرك، نعوذ بالله منه، وهو أعظم الذُّنوب. مَحَكوا: لَجُّوا، أي: وإن لَجُّوا في العنادِ والمكابرةِ وإنكارِ أن يكون فعلهم شركًا.

15 -النَوَك: الحُمق.

16 -السَّكَك: الصَّمَم.

17 -انْجَفَل القوم: انْقَلَعوا فمَضَوا. القاموس. عَتَك: كَرَّ في القتال، والمراد هنا: عطفوا ورجعوا وإن لم يكن قتالٌ.

18 -الغِمْر، بكسر الغين: الحِقد، والحَسَك: مثله، والحَسَك أيضًا: نبتٌ له شوك، والبيت فيه تورية.

قال الشاعر:

فأصبح لا يدري أَيقعدُ فيكم ** على حَسَك الشَّحناء أم أين يذهبُ

20 -يريد: تسميتهم للموحِّدين بالوهابيَّة، والسَّدَك: اللزومُ للشيء.

21 -ما: زائدة، و"أَطيبُ"خبَرٌ والمبتدأُ محذوف، أي: هذه أَطيبُ نِسبة. وأمر لبِك: ملتبِس مختلِط.

22 -هو الإمام محمَّد بن عبد الوهاب التَّميمي شيخ الإسلام -رحمه الله، وأسكنه الفردوس الأعلى-.

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت