ـ [محمد البلالي] ــــــــ [23 - 06 - 2014, 08:55 ص] ـ
هل وقع القارئ مشاري العفاسي في أخطاء من حيث ضبطُ ألفاظ الشاطبية.
ـ [عائشة] ــــــــ [23 - 06 - 2014, 01:52 م] ـ
لا شَكَّ أنَّ القارئ مشاري بن راشد قدَّمَ خدمةً لطُلَّابِ العلمِ بقراءتِه «الشَّاطبيَّة» ، ولكن لو أنَّ إنشادَه خلَا مِنَ الصَّوتِ الجماعيّ، ونحوِ ذلكَ في بعضِ المواطنِ؛ لكانَ خيرًا. وعلَى كُلِّ حالٍ: فإنَّ قراءته لمتن «الشَّاطبيَّة» أفضل بكثيرٍ من إنشادِهِ لمتن «التُّحفة السَّمنُّوديَّة» ! وأسألُ اللهَ تعالَى أن يوفِّقَه إلَى تركِ هذه الطَّريقةِ. وقد قرأتُ أنَّه شرعَ في تسجيلِ «ألفيَّة ابنِ مالكٍ» ، وأرجو ألَّا يكونَ علَى هذا الوجهِ.
ولم أستمِعْ إلى قراءته لمتن «الشَّاطبيَّة» كاملًا، ولكنِّي كنتُ أستمعُ -قبلَ بضع سنين- إلَى مقدّمتِها، وقد وقفتُ فيها علَى أخطاءٍ قليلةٍ؛ كقولِه:
وما كانَ ذا بابٍ له فيه مذهبٌ * فلا بُدَّ أن يُسْمَى فيُدرَى ويُعقَلا
والصَّواب: (ومَن كانَ) .
وغير ذلكَ ممَّا لا يحضُرني الآنَ.
وهناكَ مواضعُ يصحُّ ضبطُها علَى أكثرَ من وجهٍ، فلا يُعَدُّ ذلك من الأخطاءِ، ولكن يُرجَّحُ ضبطٌ علَى ضبطٍ.
ومن ذلكَ قولُه:
جزَى اللهُ بالخيراتِ عنَّا أئمَّةً * لنَا نقلوا القُرْآنَ عذبًا وسَلْسَلا
فإنَّه قرأَ (القرآن) بالنَّقلِ: (القُرَان) ، وهذا يصحُّ وزنًا -علَى قبضِ (مفاعيلن) في الحشوِ-، ولُغةً. وقد قرأَ بذلكَ ابنُ كثيرٍ -رَحِمَه اللهُ-. ولكنَّ الأَوْلَى ضبطُها ههنا بالهمزِ (القرْآنَ) ؛ لتبقَى التَّفعيلةُ علَى أصلِها، ولأنَّها قراءةُ مُعظَمِ القُرَّاءِ. أمَّا (القُرَان) ؛ فتُقالُ في الموضعِ الَّذي لا يصحُّ فيه الهمزُ؛ حيثُ يؤدِّي إلى كسرٍ في الوزنِ؛ كقولِه:
أولو البرِّ والإحسانِ والصَّبْرِ والتُّقَى * حُلاهم بها جاءَ القُرَانُ مفصّلا
فإنَّه بالنَّقلِ قولًا واحدًا.
واللهُ تعالَى أعلمُ.