فهرس الكتاب

الصفحة 4906 من 12621

الأخذ الشديد للباحث المَريد

ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [28 - 08 - 2011, 04:24 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلاة الله وسلامه على النبي الكريم الصادق الأمين، أخرج اللهُ به الناسَ من الظلمات إلى النور، فنهاهم عن الخنا والفجور, والغش وقول الزور.

أما بعد:

فقد رأيت رجالا من الأزد يسمون أنفسهم بالباحثين قد خاضوا في الكذب والزور كل مخاض، وغرقوا في وحله فليس لهم منه انتهاض، وتراهم مع ذلك لا يريدون أن يكون لأحد من الناس عليهم اعتراض، وهيهات هيهات، ما كنت لأترك شامذات المخاض ترعى في الخلة من غير إحماض، فليس يطيب لعيني لذيذ الاغتماض حتى أنقض على فرسانهم أفظع الانقضاض، وأقتاض حماهم أي اقتياض، وأجندل رجالا على الكثاكث والرضراض، وإني مع ذلك لأنشد قول الأول:

وإني وإن عاديتهم وجفوتهم ** لتألم مما عض أكبادهم كِبْدي

فإن أبي عند الحفاظ أبوهم ** وخالهم خالي وجدهم جدِّي

رماحهم في الطول مثل رماحنا ** وهم مثلنا قد السيور من الجِلدِ

ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [29 - 08 - 2011, 06:19 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

فممن حرفوا أنساب العرب، وعبثوا بها، وعاثوا فيها فسادا: الدكتور عُمَر بن غرامة العَمْري، وقد كنت أنوي الرد عليه ثم وجدت ردًّا عليه لرجل ناقد بحاثة اسمه مسفر بن محمد الشرافي الدوسري، وهذا الرجل قد شفى واشتفى جزاه الله عنا خير ما يجزي به عباده الصالحين، وأنا لا أحب أن أشارك في المنتدى بمشاركات منقولة لكنَّ هذا بحث نفيس لا بد من نقله، فسأنقله على حلقات، وبالله التوفيق.

ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [29 - 08 - 2011, 06:30 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

مسفر بن محمد الشرافي الدوسري

"كثر في الآونة الأخيرة التأليف في أنساب القبائل ومحاولة إيجاد سلسلة نسب تربط حديثها بقديمها ومع أهمية هذا الطرح إلا أن بعضهم وقع في إشكالية ندرة الكتب التي تعنى بذلك في فترة ليست بالقصيرة من الزمان والإشكالية الأخرى تشابه أسماء القبائل مع قلة العارفين بعلم المؤتلف والمختلف بين القبائل، مما أوقع بعض المؤلفين في عدم التفريق بينها."

ومن تلك الكتب التي اطلعت عليها كتاب (( قبائل إقليم عسير في الجاهلية والإسلام ) )للأستاذ /عمر بن غرامة العَمْري -حفظه الله- والكتاب يقع في جزءين، صدرت طبعته الأولى عام 1411هـ من قبل النادي الأدبي بأبها، وقد حصل لي تعليق على بعض هفواته - التي لايخلو منها أي جهد بشري - وذلك في مجلة العرب ثم خرجت الطبعة الثانية عام 1420هـ إصدار مكتبة دار الطحاوي فوجدتها قد لا تنقص عن سابقتها من ملاحظات في الأنساب والأعلام.

على أن هذا لا يقلل من أهمية وجودة الكتاب، فرأيت نشرها في جريدتكم الغراء ليستفيد منها الباحث والقارئ، وقد رتبت هذه الملاحظات حسب ورودها في الكتاب وهي على النحو التالي:

1 -في هامش 107/ 1: ذكر الكاتب - حفظه الله - في موضعين البيت المشهور في تخزع قبيلة خزاعة عند تفرق الأزد:

فلما هبطنا بطن مرّ تخزعت

خزاعة منا في ملوك (حلول) كراكر

ونسب الكاتب البيت إلى الشاعرعون الأنصاري معتمدًا على نص ياقوت الحموي في معجم البلدان (مادة مرّ) .

أقول: وقبله ابن هشام في السيرة نسب البيت لعون (1) ، ووجدت أيضا في التيجان ونشوة الطرب نسبتها إلى عمرو بن أنيف الغساني، إلا أن أغلب المصادر تنسبها إلى شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت رضي الله عنه ومنها المسعودي فيالمروج وهو أيضًا معتمد في ذكر هذه الحادثة، وديوان حسان، وأخبار مكة، وفي اللسان، وغريب الحديث (2) ، فحبذا ذكر الأقوال وتنبيه القارئ أو ذكر الأشهر.

2 -في 108/ 1: أورد المؤلف - حفظه الله - قول عمران الكاهن: (ومن كان يريد خمرًا وخميرًا وذهبًا وحريرا، وملكًا وتأميرا فليلحق بكوتى وبصرى) ثم شرح العبارة التالية في هامش الصفحة بأن (كوتى: هي الكويت الحالية، وبصرى: هي البصرة إحدى مدن العراق) .

أقول:

أ. هذا القول ينسب لعمران الكاهن وينسب أيضا لظريفة (بالظاء وبالطاء) الكاهنة (3) فحبذا ذكر القولين كالقول في سابقه.

ب. كوتى صوابها كوثى بالثاء وليس بالتاء، وهو نص الطبري مرجع المؤلف (4) ، وكذا أورده ابنكثير (5) وعند البكري في معجمه (6) كُوثى: بضم أوله وبالثاء المثلثة: وهي بالعراق معلومة ..

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت