ـ [الأديب النجدي] ــــــــ [08 - 10 - 2010, 08:54 ص] ـ
قالَ ابنُ الأثيرِ في النِّهايةِ في غريبِ الحديثِ والأثرِ: (( ... وهيَ كلمةٌ لا يرادُ بها وقوعُ الأمرِ، كما يُقالُ: تَرِبَتْ يداك وقاتلكَ الله وإنما تُذْكَرُ في معرضِ التَّعَجُّب ) )
وقال: (( ... من الألفاظِ التي تَجْري على ألسِنةِ العربِ ولا يُرادُ بها الدُّعاء كقولهم: تَرِبَتْ يدَاك وقاتَلك الله ) )
تنبيه: هذا في الأصلِ تعقيبٌ على إحدى المشارَكاتِ في أحد الموضوعاتِ، وليسَ موضوعًا مستقِلًا، فأفرَدَه المشرف هنا بموضوعٍ مُستَقِلٍّ.
ـ [غمام] ــــــــ [10 - 10 - 2010, 09:52 م] ـ
جزاكم الله خيرًا، هل يصحُّ أنْ أقولَ: (قاتلني الله) ُ كيفَ وصلتُ لهذهِ المسألةِ أو لهذا الكتابِ! وهل يصحُّ أنْ أقولَ لابني- مثلًا: (قاتلكَ الله) ، أبدعتَ وارتقيتَ ونلتَ من المعالي ما ابتغيتَ!
لا أرى مثلَ هذهِ الكلماتِ جاريةً على اللَّسانِ في هذا الزَّمانِ، وإنْ استعملتْ من غيرِ قصدٍ إلى ما وضعتْ له أولًا، فلا أدري: أتركها أولى أمِ الإقلالُ منها على اختلافِ الأحوالِ؟ لاسيما أنَّ قتالَ اللهِ ليسَ بالأمرِ الهيِّنِ وإن كانَ المرادُ بعيدًا عن الدُّعاءِ، واللهُ أعلم.
ـ [أوراق] ــــــــ [11 - 10 - 2010, 07:41 ص] ـ
قاتلك الله. . أسلوب استخدمته العرب عند التعجب من شيء , وقد كان من عادتهم أن يصرفوا عين الحساد , فيسمون الحسناء الشوهاء , والأبلق بالأدهم ... لذلك كانوا عند التعجب يبدون بهذه الدعوة غير الحسن.
ـ [اليمامة] ــــــــ [11 - 10 - 2010, 10:01 ص] ـ
قالَ ابنُ الأثيرِ في النِّهايةِ في غريبِ الحديثِ والأثرِ: (( ... وهيَ كلمةٌ لا يرادُ بها وقوعُ الأمرِ، كما يُقالُ: تَرِبَتْ يداك وقاتلكَ الله وإنما تُذْكَرُ في معرضِ التَّعَجُّب ) )
وقال: (( ... من الألفاظِ التي تَجْري على ألسِنةِ العربِ ولا يُرادُ بها الدُّعاء كقولهم: تَرِبَتْ يدَاك وقاتَلك الله ) )
ما أثر غريب الحديث على اللغة؟
ورد عليَّ هذا السؤال مرة ولم اكن اعرف شيئًا عن الموضوع اصلا
ـ [غمام] ــــــــ [28 - 10 - 2010, 09:51 م] ـ
جزاكم الله خيرًا، هل يصحُّ أنْ أقولَ: (قاتلني الله) ُ كيفَ وصلتُ لهذهِ المسألةِ أو لهذا الكتابِ! وهل يصحُّ أنْ أقولَ لابني- مثلًا: (قاتلكَ الله) ، أبدعتَ وارتقيتَ ونلتَ من المعالي ما ابتغيتَ!
لا أرى مثلَ هذهِ الكلماتِ جاريةً على اللَّسانِ في هذا الزَّمانِ، وإنْ استعملتْ من غيرِ قصدٍ إلى ما وضعتْ له أولًا، فلا أدري: أتركها أولى أمِ الإقلالُ منها على اختلافِ الأحوالِ؟ لاسيما أنَّ قتالَ اللهِ ليسَ بالأمرِ الهيِّنِ وإن كانَ المرادُ بعيدًا عن الدُّعاءِ، واللهُ أعلم.
قرأتُ قبلَ قليلٍ في"عَرُوسِ الأفراحِ"4/ 427 ط/دار الكتب العلمية قولًا نقلَهُ السُّبكيُّ (ت773) عمَّن قالَ بقولِ الحبيبِ -صلواتُ ربي وسلامهُ عليهِ- حينَ أُعجبَ بحسنِ مطلعِ معلَّقةِ امرئ القيسِ:"قاتلَ الله، الملكَ الضِّليلَ، وقفَ واستوقفَ، وبكى واستبكى، وذكرَ الحبيبَ ومنزلَهُ في مصراعٍ واحدٍ!"، وبحثتُ -على عجلٍ- فلم أجدْ تخريجًا لهذا القولِ.
عندها تذكرتُ ما كتبتُه هنا.
وقد كنتُ على علمٍ بأنَّ هذا الأسلوبَ زاخرٌ في لغةِ العربِ، لكني توقفتُ سائلةً عن جوازهِ في حالِ كونِ المخاطَبِ ميْتًا مسلمًا، فلا أذكرُ أنِّي مررتُ على قولٍ للمصطفى -عليه الصلاةُ والسلامُ- في ذلك، ولم أجدْ منَ العلماءِ من اعترضَ على هكذا أسلوبٍ!
فما هي فاعلةٌ غَمَامٌ أمامَ هذهِ النُّصوصِ البليغةِ سوى الإذعانِ والاعتذارِ عنِ القولِ بغيرِ علمٍ، وطلبِ حذفِ الردِّ السَّابقِ وهذا الردِّ - إن شئتم- خشيةَ التَّقليلِ من بلاغةِ هذهِ الأساليبِ.
ـ [أبو العباس] ــــــــ [29 - 10 - 2010, 08:13 ص] ـ
التعبير عن التعجب بالدعاء موجود حتى في كلام العامة، ولو تدبر الإنسان صيغ كلام العامة خاصة في أبواب الاستعارة والمجاز لاتضح له كثير مما يُشكل من كلام العرب.
أهل مصر يقولون عند التعجب: (يخرب بيتو) ، وأهل نجد يقولون (الله يقلعه) و (الله يخزيه) .. وكل أهل بلد يقول قولًا مقاربا.
ـ [أبو العباس] ــــــــ [31 - 10 - 2010, 08:00 ص] ـ
ومثله قول العرب:"لا أم لك"و"لا أب لك"، وأصله شتم ويُذكر للاستحسان والتعجب. وذكر البغدادي أنّ"لا أم لك"للذم وحده بدليل الاستقراء لكلام العرب. (الخزانة 4/ 104 هارون)
وكذلك:"تربت يداه"
و"ثكلتك أمك"
وكذلك قولهم"هَوَتْ أمّه"قال كعب بن سعد يرثي أخاه:
هوت أمّه ما يبعث الصبح غاديًا ... وماذا يؤدي الليل حين يؤوبُ (الصاحبي 324)
وقولهم:"لا عُدّ من نَفَره"أصله دعاء بالهلاك فلا يعدونه إذا عدوا أنفسهم، ومعناه التعجّب، كما قال امرؤ القيس:
فهوَ لا تنْمِي رميَّتُهُ ... مالَهُ لا عُدّ من نَفَرِه
وزعم الفيومي أنه يذمه!.
(مجمع الأمثال 2/ 280ط محي الدين، والمصباح ن م ي)
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)