ـ [محمود عبد الصمد الأسمائي] ــــــــ [08 - 02 - 2014, 09:22 م] ـ
:: في مدارسة علم الصرف::
** الفعل المؤكد، وغير المؤكد **
ينقسم الفعل إلى:
أ - مؤكد.
ب - غير مؤكد.
أ - الفعل المؤكد.
هو: ما لحقته"نونا التوكيد"،ثقيلة كانت، أم خفيفة، نحو:
يكتبن، يكتبن، اكتبن، اكتبن.
والثقيلة تكون على الفتح، والخفيفة تكون مبنية على السكون.
ب - الفعل غير المؤكد.
هو: ما لم تلحقه"نونا التوكيد"، نحو:
اكتب، اعرف.
فائدة:
لك أن تكتب"نون التوكيد"الخفيفة بالألف، كقوله تعالى: (.... وليكونا من الصاغرين) يوسف 32،
وقوله تعالى: (كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية) العلق 15؛
فإن وقفت عليها تقف بالألف، لكن هذا مذهب الكوفيين، أما الشائع فهو كتابتها
بالنون، واوقف عليها بالنون ليس غير، وهذا مذهب البصريين.
1 -توكيد"الفعل الماضى"بالنون.
الماضى لا يؤكد مطلقا؛ لأن النون بضربيها لا تدل إلا على الاستقبال، وهو يدل
على المضى، فإن أريد بالماضى معنى المستقبل، جاز توكيده، نحو قول الشاعر:
دامن سعدك لو رحمت متيما لولاك لم يك للصبابة جانحا.
أى: ليدومن.
2 -توكيد"فعل الأمر"بالنون.
الأمر يجوز توكيده بالنون مطلقا دون قيد، نحو:
انصرن، اضربن، اجتهدن، اكتبن.
3 -توكيد"الفعل المضارع"بالنون.
اعلم أن"نونى التوكيد"إذا لحقتا الفعل"المضارع"؛ فإنه يدل على الاستقبال
ليس غير، ولتوكيده بالنون حالات، هى:
أ - وجوب التوكيد.
ب - امتناع التوكيد.
جـ - جواز التوكيد.
أ - وجوب توكيد"المضارع"بالنون.
وذلك إن توافر فيه أربعة شروط، هى:
1 -أن يكون مستقبلا، أى: معناه الاستقبال.
2 -أن يكون مثبتا، أى: غير منفى.
3 -أن يكون في جملة واقعة جوابا للقسم.
4 -أن يتصل باللام الواقعة في جواب القسم.
وقد توافرت هذه الشروط في نحو قوله تعالى:
(وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين) الأنبياء 57،
وقوله تعالى: (ومنهم من عاهد الله لءن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين) التوبة 75،
ب - امتناع توكيد"المضارع"بالنون.
يمتنع توكيد المضارع بالنون، إذا فقد شرطا من الشروط الأربعة في الحالة السابقة،
بأن كان:
-فى حال، نحو قول الشاعر:
يمينا لأبغض كل امرئ يزخرف قولا ولا يفعل.
الفعل"أبغض"ليس مؤكدا؛ لأنه يدل على الحال، ليس على الاستقبال.
-منفيا، نحو قوله تعالى:
(قالةا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين) يوسف 85،
فالفعل"تفتأ"ليس مؤكدا؛ لأنه منفى، فأداة النفى مقدرة قبله، والتقدير: تالله
لا تفتأ، وعليه قول القائل:"والله أكتب"فإن كان آثما، على رأى من يرى
أن الأيمان مبنية على أسلوب الكلام، لا على العرف؛ لأن المعنى على هذا: والله لا أكتب، والصواب أن يقول:"والله لأكتبن"، أو"والله لأكتبن".
-مفصولا من اللام، نحو قوله تعالى:
(ولسوف يعطيك ربك فترضى) الضحى 5، ليس مؤكدا؛ لأنه فصل عن اللام
الواقعة في جواب القسم.
جـ - جواز توكيد"المضارع"بالنون.
وذلك في حالات، هى:
1 -إن وقع بعد"إن"الشرطية، المدغمة فى"ما"الزائدة المؤكدة،
نحو قوله تعالى: (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم) الأعراف 200،
ونحو قوله تعالى: ( إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما ....) الإسراء 23،
ويندر أن يأتى غير مؤكد بعد"إما"نحو قول الشاعر:
ياصاح إما تجدنى غير ذى جدة فما التخلى عن الإخوان من شيمى.
2 -إن وقع بعد أداة من أدوات الطلب: نهى، أو أمر، أو استفهام .... إلخ
، نحو قوله تعالى:
(ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار) إبراهيم 42، ونحو قولك:
لتتقين الله، وقولك: هل تحبن الصدق.
3 -إن وقع بعد"لا"، و"ما"النافيتين، نحو قوله تعالى:
(واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خآصة واعلموا أن الله شديد العقاب) الأنفال 25، ونحو قول الشاعر:
قليلا ما يحمدنك وارث وإذا نال مما كنت تجمع مغنما.
4 -إن وقع بعد"لم"، نحو قول الشاعر:
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)