ـ [محمد بن عامر] ــــــــ [25 - 10 - 2009, 09:30 م] ـ
السلام عليكم.
تخطر على الإنسان أحيانا أسئلة لا يعرف غباءها من ذكائها إلا بمعرفة جوابها ..
فإليكم هذا التساؤل:
في الأفعال الخمسة، مثلا في قولنا {يذهبون} ،
كيف يكون الفاعل - واو الجماعة - فاصلا بين الفعل وعلامة إعرابه -النون-؟!
وشكرا ..
ـ [عائشة] ــــــــ [26 - 10 - 2009, 07:08 م] ـ
وعليكم السَّلام ورحمة الله وبركاته.
قال ابنُ يعيش -رحمه الله- في «شرح المفصَّل» (7/ 8) :
(فإن قيل: ولِمَ كانَ إعرابُ هذه الأفعال بالحُروف؟ قيل: المقتضي لإعراب هذه الأفعال -قبل اتِّصال هذه الضَّمائر بها- موجودٌ قائمٌ؛ فوجَبَ إعرابُها لذلك، وكان حرفُ الإعرابِ مِن هذه الأفعالِ قد تعذَّر تحمُّله حركاتِ الإعرابِ؛ لاشتغالِه بالحركات الَّتي يقتضيها ما بعده؛ ألا ترَى أنَّ الألفَ في نحو:(يضربان) لا يكونُ ما قبلها إلاَّ مفتوحًا؛ فلا يمكن إعرابُه؛ لأنَّك لَوْ أعربتَه، ومِن جملة الإعرابِ: الجزمُ -الَّذي هو سُكونٌ-؛ فكان يلتقي ساكنان؛ فكان يؤدِّي إلى حذفِ الألف؛ الَّتي هي ضميرُ الفاعل؛ فكانت الألف -أيضًا- تنقلب واوًا في حالِ الرَّفع؛ لانضمامِ ما قبلها، وكذلك الواو: كان يلزمُ أن تسقطَ في الجزم. فلمَّا نبا حرفُ الإعرابِ عن تحمُّل حركاتِ الإعرابِ، ولم يمكن أن تكونَ في هذه الحروفِ الَّتي هي ضمائر؛ لأنَّها أجنبيَّةٌ -في الحقيقة- مِنَ الفعل؛ فجُعِلَ مَا بعدها، وهو النُّون؛ إذْ كان الفاعلُ يتنزَّل منزلةَ الجُزءِ مِنَ الفعلِ، وإذا كان ضميرًا متصلًا؛ اشتدَّ اتِّصالُهُ بالفعلِ، وامتزاجُه به؛ فلم يُعتدَّ به فاصِلًا) انتهى.