فهرس الكتاب

الصفحة 7424 من 12621

ـ [أم محمد] ــــــــ [19 - 12 - 2010, 11:02 م] ـ

البسملة1

(وهُما ما بين الصُّبح وطُلوع الشَّمس، وما بين العَصر والغُروب.

قال الله -سُبحانه وتَعالى-: {يا أيُّها الذين آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثيرًا - وسَبِّحُوهُ بُكرَةً وأَصِيلًا} [الأحزاب: 41 - 42] .

والأَصِيل: قال الجَوهريُّ: هو الوقتُ بعد العَصرِ إلى المَغرب، وجمعُه: أُصُلٌ، وآصالٌ، وأَصائِلُ، كأنَّه جمع أَصِيلة.

قال الشَّاعر:

لَعَمرِي لأَنتَ البَيتُ أُكرِمُ أهلَهُ .. وَأقْعُدُ في أفيَائِهِ بِالأصائِلِ

ويُجمَع -أيضًا- على أُصْلان، مثل بَعيرٍ وبُعران، ثم صغَّروا الجَمْع؛ فقالوا: أُصَيْلان، ثم أبدلوا مِن النُّون لامًا، فقالوا: أُصَيلال.

قال الشَّاعر:

وَقفْتُ فيها أُصَيْلالًا أسائِلُها .. أَعْيَتْ جَوابًا وما بِالرَّبعِ مِن أحَدِ

وقال -تعالى-: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالعَشِيِّ وَالإِبكارِ} [غافر: 55] ؛ فالإبكار: أول النهار، والعشي: آخره، وقال -تعالى-: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبلَ طُلوعِ الشَّمسِ وَقَبلَ الغُروبِ} [ق: 39] .

وهذا تفسير ما جاءَ في الأحاديث: أن مَن قَال كذا وكذا حين يُصبِح وحين يُمسي؛ أنَّ المُراد به: قبل طلوعِ الشَّمس وقبل غروبها، وأنَّ محلَّ هذه الأذكارِ بعد الصُّبحِ وبعد العَصر).

[نقلًا من"الوابِل الصَّيِّب"، لابن القيِّم -رحمهُ اللهُ-، ص186] .

ـ [عائشة] ــــــــ [20 - 12 - 2010, 06:43 ص] ـ

وقالَ اللهُ تعالَى: (( وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ) ) [هود 114] .

قالَ أبو حيَّان الأندلسيُّ -رحمه اللهُ- في تفسيرِهِ «البحر المُحيط» :

(وَطَرَفُ الشَّيءِ يقتضي أن يكونَ من الشَّيءِ، فالَّذي يظهر أنَّهما: الصُّبح والعصر؛ لأنَّهما طَرَفا النَّهارِ) .

،،، استطراد:

ذَكَّرَني بيتُ النَّابغةِ الذبيانيّ (وقفتُ فيها أُصَيْلالًا أُسائِلُها) بما قرأتُهُ في كتاب «التَّعالم» للشيخ بكر أبو زيد -رحمه الله-؛ يقولُ:

(وهذا الشيخ محمد بدر الدِّين الحلبي -رحمه الله تعالى- وَقَع له مع أزهريٍّ، أن سَأَلَهُ عَنْ «أُصَيْلالًا» في بيت النَّابغة:

وقفتُ فيها أُصَيْلالًا أُسائِلُها ... عَيَّتْ جوابًا وما بالرَّبْعِ مِنْ أَحَدِ

فقالَ الأزهريُّ: «أَصِيل» بفتح الهمزةِ، وكسر الصَّاد، و «لا» نافيةٌ للفعلِ بعدَها.

فقُلنا: لا، بل «أُصَيلالًا» كلُّها كلمةٌ واحدةٌ، والفعلُ بعدَها مُثبَتٌ.

فضَحِكَ، وقالَ: يقولُ اللهُ: (( بُكْرةً وأَصِيلًا ) )، وتقولونَ: «أُصَيلالًا» !) اه.

وشَكَرَ اللهُ لكِ -أختي/ أمَّ محمَّدٍ-، ونَفَعَ بكِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت