فهرس الكتاب

الصفحة 7628 من 12621

ـ [أم محمد] ــــــــ [17 - 10 - 2010, 10:16 ص] ـ

البسملة1

نُبذةُ التَّحقيقِ

لأحكامِ حجِّ البيتِ العتيقِ (*)

إن الحمدَ لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذُ باللهِ مِن شرورِ أنفسِنا ومِن سيئاتِ أعمالِنا، مَن يهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يضللْ فلا هاديَ له.

وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ -وحده لا شَريك له-.

وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه.

أمَّا بعد:

فلما"كانت (مناسك الحج) عبادةً محضة، وانقيادًا صِرفًا، وذُلًّا للنفوس، وخروجًا عن العِز والأمور المعتادة؛ وليس فيها حظٌّ للنفوس: فربما قبَّحها الشيطان في عين الإنسان، ونهاه عنها؛ ولهذا قال: {لأقعُدنَّ لهمْ صراطَك المستقيم} ".

فيَلزمُ كل طالب علم، وداعٍ إلى الكتاب والسُّنة: دوامُ تعلُّمِها والتعليم لها، وتذكُّرها والتذكير بها ...

فأقول -وبالله التوفيق، ومنه العون والتحقيق-:

مَدْخَلٌ

* رُكنية الحج في الدِّين:

-قال الله -تعالى-: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} .

-وقال الله -تعالى-: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} .

-وقال -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-:"أيها الناس؛ قد فرَضَ اللهُ عليكم الحجَّ: فحُجُّوا"رواه مسلم (1337) .

-وقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-:"مَن أطاقَ الحجَّ، فلم يحج؛ فسواء عليه يهوديًّا مات أو نصرانيًّا".

* تاريخ فرضِ الحجِّ:

-وقد"اختلف العلماءُ في السَّنَة التي فُرض فيها الحج:"

فقيل: في سنةِ خمس، وقيل: في سَنة سِت، وقيل: في سَنةِ تسع، وقيل: في سَنة عشر.

وأقربُها إلى الصَّواب القولان الأخيران؛ وهو أنه فُرضَ في سَنة تِسع، أو سَنة عشر"."

والصَّواب -منهما-واللهُ أعلم- أنه في السَّنَة العاشرة من الهجرة -كما في نصِّ حديث جابر -الطويل- في صفة حجَّته -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- الذي رواه مسلمٌ في"صحيحه" (1218) .

* وجوب الحجِّ مرَّةً:

-ولا يجبُ الحجُّ -في العُمُر- إلا مرةً واحدة، وما زاد: فهو تطوُّع.

وللتطوُّع بالحج أجرٌ كبير، وثواب كثير -كما وردت بذلك نصوصٌ عدة-.

* اتِّباع السُّنَّة المطهَّرة في الحج:

-حديث النبي -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-:"لتأخذُوا عنِّي مناسِككم"-رواه مسلم (رقم1297) : أصل في"التأسي به -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- في كل الأعمال".

* هذا عنوان كتاب لفضيلة الشيخ المحدِّث علي بن حسن الحلبي -حفظه الله ونفع به-، وسأقوم بنقله على المنتدى -شيئًا شيئًا- بشيء من التصرُّف والحذف، وإغفال التعليقات والحواشي -طلبًا للاختصار-. وأسأل الله أن ينفع به.

ـ [أم محمد] ــــــــ [18 - 10 - 2010, 09:02 ص] ـ

نصائحُ وتوجيهاتٌ عامَّة

أولًا: الإخلاص والسُّنة: احرصْ -أخي المسلم- على أن تكون مخلصًا لله -تبارك وتعالى- في عباداتك كلِّها -عُمومًا-، وفي حجك هذا -خصوصًا-؛ والله -عزَّ وجلَّ- يقول: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ..} ؛ مُتبعًا سُنة نبيك -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- فيما تفعل وتذر ...

ويَتبع هذا -ضرورةً- حرصُك على النفقة الطيِّبة، والمال الحلال؛ فالله -تعالى- طيِّب لا يقبل إلا طيِّبًا.

ثانيًا: إياكَ والمحرَّمات: اجتنِب -أخي المسلم- المُحرَّمات الشَّرعيَّة التي كنتَ متلبسًا بها -من قبلُ-؛ كحلق اللحية، وشُرب الدُّخان، والتَّشبُّه بالكفار، والتَّختُّم بالذَّهب، و .. ، و ...

وأنتِ -أختي المسلمة- عاهِدي الله -تبارك وتُعالى-إنْ لم تكوني ملتزمة- أن تُبادري بالالتزام بأحكام الشَّرع، وأن تتقي الله -جلَّ شأنه- في نفسِك، وأن تُحافظي على عِفتك، وأن تكوني امرأة صالحةً خيِّرة -بجلبابِها وحِجابِها-.

ثالثًا: فضلُ العلم: احرصْ على حضور مجالس أهل العلم، واسألهم عمَّا قد يُشكل عليك مِن أمر دينك.

ولا يمنعنَّك مِن ذلك استِحياء، أو تكبُّر؛ فهُما مِن أعظم قواطع الخير، وأشد جوالب الشرِّ.

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت