ـ [أبو طعيمة] ــــــــ [19 - 02 - 2009, 10:13 ص] ـ
سَلَا عَنْكَ القَريبُ كَأَنْ دُفِنْتَا = وَأَبْدَيْتَ الأسا فَكأنْ غُبِنْتَا
فَلا تُرْسِلْ عَلَى خَدَّيْكَ دَمْعًَا = يَكُنْ عَوْنًا عَلَيْكَ بِمَا وَهِنْتَا
تَعَزَّ عَنِ المَصَائِبِ بالبَلَايا = تَرَاهُنَّ المُعَزِّيَ لَوْ فَطِنْتَا
فكم بِمُصِيبَةٍ أُرِّقْتَ حتَّى = سَلَوْتَ بِأُخْتِها حَتَّى وَسِنْتَا
فَلَا تَرْكَنْ لكُبَّارِ البلايا = تَصَبَّرْ فَالهْلَاكُ إذا ركَنْتَا
فَإِنَّكَ إنْ أَمِنْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا = لخَوَّفَكَ الزَّمَانُ بِما أَمِنْتَا
وإنْ تُحْسِنْ بِهَذا الدَّهْرِ ظَنًّا = لخَابُ الظَّنُّ إن خَيرًا ظَنَنْتَا
وإِنْ أَبْصَرْتَ ذَا هُونٍ مُطَاعًا = فإنَّ الدَّهْرَ يُكْرِمُ مَنْ أَهَنْتَا
وَكَنْ ذَا غُنْيَةٍ عَنْ كُلِّ مَرْءٍ = وَإنْ أَعْطَيْتَ لا يُحْكَى مَنَنْتَا
يَقُولُ النَّاسُ إنْ أَحْسَنْتَ شرًّا = وَإِنْ أَبْدَيْتَ عَقْلًا قَدْ جُنِنْتَا
وَإِنْ عَدْلًا أَقْمَتَ أَتَيْتَ ظُلْمًا = وإِنْ بِأَمَانَةٍ أَوْفَيْتَ خُنْتَا
فلا تَسْمَعْ لِشَانِئِهِمْ مَقَالًا = فإنّكَ إِنْ سَمِعْتَ فَقَدْ فُتِنْتَا
وَأَعْرِضْ عَنْهُمُ حَتَّى يَقُولُوا = ألا يَا ابْنَ المَكَارم أَيْنَ أنْتَا
ـ [المعقل العراقي] ــــــــ [19 - 02 - 2009, 10:51 ص] ـ
فَلَا تَرْكَنْ لكُبَّارِ البلايا تَصَبَّرْ فَالهْلَاكُ إذا ركَنْتَا
الله أكبر
أحسنت يا أخي ونفعنا الله تعالى بكم
ـ [أبو طعيمة] ــــــــ [22 - 02 - 2009, 03:19 م] ـ
ولله الحمد.
بارك الله فيك أخي معقلا وأحسن الله إليك
ـ [أبو عدي] ــــــــ [22 - 02 - 2009, 08:06 م] ـ
يَقُولُ النَّاسُ إنْ أَحْسَنْتَ شرًّا = وَإِنْ أَبْدَيْتَ عَقْلًا قَدْ جُنِنْتَا
وَإِنْ عَدْلًا أَقْمَتَ أَتَيْتَ ظُلْمًا = وإِنْ بِأَمَانَةٍ أَوْفَيْتَ خُنْتَا
فلا تَسْمَعْ لِشَانِئِهِمْ مَقَالًا = فإنّكَ إِنْ سَمِعْتَ فَقَدْ فُتِنْتَا
لا فضُّ فوك، وقد ذكرتني بقول بعض عصريينا:
إذا رفعنا بآياتٍ عقيرتَنا - قالوا: غلوٌ وهذا خالفَ الدينا
وإن همسنا بحبٍّ في مجالِسنا - قالوا: يدبر أعمالًا لتردينا
وإن لبسنا بشوتًا عرَّضوا سفهًا - بأننا نزدهي فيها مرائينا
وإن تقشَّف منا صادقٌ ورِعٌ - قالوا: يخادِعُنا عمْدًا ويغوينا
إذا صمتنا اقضَّ الصمتُ مضجعَهم - وإن نطقنا شربنا كأسَنا طينا
إذا أجبْنا على الجوالِ أمطَرَنا - بالسبِّ مَنْ كان نغليه ويغلينا
وإن أبينا أتتنا من رسائله - مثل السعيرِ على الرمضاء تشوينا
قلنا لهم هذه الأشياءُ حلَّلَها - أبو حنيفة بل سُقنا البراهينا
قالوا: خرقتَ لنا الإجماعَ في شُبَهٍ - مِن رأيِك الفجِّ بالنكراءِ تأتينا
وإن ضحكنا أضافونا بسخرية - صفراءَ تملؤنا غبنًا وتذوينا
وإن بكينا لظلوا شامتين بنا - أنهم وحدَهُم صاروا موازينا
تفردوا بخطايانا وأشغلَهُم - عن ذكرِ سُوئِهُمُ المُرْدي مساوينا
ويفرحون إذا زل النعال بنا - ويهزؤون بمن يروي معالينا
ولا يرون سوى أغلاطِنا أبدًا - فنقدُهُمْ صارَ في أهوائهم دينا
وشتْمُهُمْ هو محضُ النصحِ عندهمُ - وردُّنا هو زورٌ من مغاوينا
لحومُهُم عندنا مسمومةٌ أبدًا - ولحمُنا صارَ تحت النقدِ سردينا
فنحن عند الحداثيين قافلةٌ - من الخوارج نقفو النهجَ تالينا
أما الغلاةُ فإنا عند شيخهمو - لسنا ثقاتٍ وما كنا موامينا
ونحن في شرعِهِ خُنَّا عقيدتَنا - من بائعين مبادينا وشارينا
حتى السياسي مرتابٌ ولو حلفتْ - لنا ملائكةٌ جاءوا مزكينا
كم مولَعٍ بخلافي لو أقولُ له: - هذا النهارُ، لقالَ: الليلُ يضوينا!
وَأَعْرِضْ عَنْهُمُ حَتَّى يَقُولُوا = ألا يَا ابْنَ المَكَارم أَيْنَ أنْتَا
أشكركم على هذه الرائعة.
ـ [همسة صادق] ــــــــ [23 - 10 - 2009, 03:11 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
ماشاء الله
كلمات أكثر من رائعة
تسطّر بماء الذهب
جزاكم الباري عنا كل خير
ــــــــــــــــــــــ