ـ [إبراهيم العمر] ــــــــ [02 - 04 - 2012, 12:38 ص] ـ
يصادف القارئ في كتب النحو قولهم مثلًا (هذه لغة كذا) في كونهم يلزمون المثنى الألف، أو يلزمون أحد الأسماء الخمسة حالًا معينة، ونحو ذلك.
وقد يقع بعض الناس أحيانًا في رفع المثنى المنصوب، فإذا اعترض عليه معترض، قال: على لغة من يلزم المثنى الألف مطلقًا.
السؤال: هل هذا سائغ؟ أم هذا لحن لأنه نوع بين اللغات؟ وكان الواجب عليه إما أن يطرد في هذه أو هذه؟
ـ [فيصل المنصور] ــــــــ [11 - 04 - 2012, 09:44 م] ـ
هل يجوز للمحدث أن يلفق في كلامه بين لغات العرب؟
الجواب أنَّ ذلك لا يجوزُ في الكلامِ الواحدِ المتَّصِل، لأنَّه من ما لا يكاد يقع لعربيٍّ، ألا ترَى بعضهم ردَّ قول الراجزِ:
* أعرف منها الجيدَ والعينانا *
* ومنخِرين أشبها ظبيانا *
وحكم عليه بأنه مصنوعٌ، بحجَّة أنَّه جمع بين لغتينِ في قوله: (العينان) ، و (منخرين) ، وإنْ كانَت الرِّواية الصحيحة عندَ أبي زيدٍ (ت 215 هـ) في (نوادره) : (ومنخران) .
وأمَّا هل يجوز للمحدَث أن يستعمِل ما شاء من لغات العرب؟ ففي ذلك قولانِ للعلماءِ، أحدُهما أنَّ ذلك جائِزٌ. وهو قولُ ابن جنِّي (ت 392 هـ) ، ووافقَه عليه جماعة من العلماء كأبي حيَّان (ت 745 هـ) ، وغيرِه.
والآخَر أنّه لا يجوز. وهو قول الفراء (ت 207 هـ) ، وغيرِه. والقولُ الأول هو الصحيح المرضيّ.