فهرس الكتاب

الصفحة 3988 من 12621

ـ [أبو مالك الدرعمي] ــــــــ [05 - 03 - 2011, 05:51 م] ـ

اللغة العربية أفضل اللغات (متجدد)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

إنه التفاضل والتمايز

سنة جارية

والجنة درجات متفاضلة، فاسأل الله الفردوس الأعلى.

والنار دركات، والمنافق في الدرك الأسفل من النار.

فضّل الله بعض الأيام على بعض، ميّز شهر رمضان، وخصّ ليلة القدر.

وبعض الأماكن على بعض، فضّل المساجد على البقاع، وفضل المسجد الحرام عليها جميعا.

بل (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ)

حتى الكفار (ليْسُوا سَواءً) .

وكذلك المحبة والعداء (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ)

اللغة العربية أفضل اللغات

ليس هذا اكتشافًا حديثًا، ولا اجتهادًا وبحثًا معاصرًا .. فقط،

بل هو ما قرره الأئمة الأعلام قديمًا وحديثًا، وكذلك ما أقرّ به المنصفون الخبراء باللغات من المستشرقين.

ليس هذا عداءً للغات الأخرى، ليس عنصرية، ليس رفضًا للآخر، ليس تسفيهًا لهم ولا للغاتهم، كما أن أفضلية النبيّ الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم ليست تنقيصًا من الأنبياء عليهم السلام.

فضل العربية

قال عز وجل: (كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) "فصلت 3"أى بُيِّنَتْ معانيه وأحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير فهو معجز في لفظه ومعناه.

(قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) "الزمر 28"لا اعوجاج فيه ولا انحراف ولا لبس، بل هو بيان ووضوح وبرهان.

(وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنْ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا) "طه 113"، (بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) "الشعراء 195"مبين واضح فصيح.

(وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا) "الرعد 37"محكمًا معربًا جليًّا.

وقد صُفّيت العربية منذ الجاهلية الأولى من عاد وثمود والعرب الباقية من جرهم وقحطان وحمير وهى نفوس غربلت اللغة ونقحتها على مدى أجيالها، حتى إذا جاء إسماعيل نبي الله؛ أخذها وزادها ووفّاها وزانها، فلما ضرب جبريل الأرض ونبع زمزم وجاءت قبيلة جرهم ونزلوا عند أم إسماعيل شب الغلام، ونشأ بينهم وتعلم العربية منهم.

أى أصلها، ثم ألهمه الله العربية الفصحى، قال ابن حجر رحمه الله: وروى الزبير بن بكار في النسب من حديث علي بإسناد حسن قال أول من فتق الله لسانه العربية المبينة إسماعيل.

أما نزول القرآن فكان المرحلة الأخيرة لكمال العربية والقمة الأعلى للفصاحة، فتحدى ربنا تبارك وتعالى بلغاء العرب أن يأتوا بمثله فعجزوا، وبسورة فعجزوا وبآية فعجزوا أمام القرآن المعجز"قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا"الإسراء 88

ومن ذلك: أن العربية أفضلُ اللغات وأوسعُها، قال ابن فارس في فقه اللغة: لغةُ العرب أفضلُ اللغات وأوسعُها قال تعالى: {وإنه لتنزيلُ ربِّ العالمين نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتكُونَ مِنَ المُنْذِرين بِلِسَانٍ عربي مُبِينٍ} فوصفه سبحانه بأبلغ ما يُوصَف به الكلامُ وهو البيان، وقال تعالى: {خَلَق الإنسانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} فقدَّم سبحانه ذِكْرَ البيان على جميع ما توحَّد بخَلْقه وتفرَّد بإنشائه من شمسٍ وقمر ونجْم وشجر وغير ذلك من الخلائق المُحْكَمَة والنشايا المتقنة فلما خصَّ سبحانه اللسانَ العربي بالبيان عُلم أن سائرَ اللغات قاصرةٌ عنه وواقعة دونه.

فإن قال قائلٌْ: فقد يقع البيانُ بغير اللسان العربي لأن كلَّ من أفهمَ بكلامه على شرط لُغته فقد بيَّن.

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت