فهرس الكتاب

الصفحة 5595 من 12621

ـ [المستغنى بالله] ــــــــ [05 - 11 - 2008, 12:40 م] ـ

قصيدة للشاعرة / ريوف الشمري

قم للمغني

قٌمْ للمغنِّيْ وفِّهِ التصفيرا ** كاد المغنِّيْ أن يكون سفيرا

يا جاهلًا قدر الغناء وأهلِهِ ** اسمع فإنك قد جَهِلتَ كثيرا

أرأيتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي ** غنَّى فرقَّصَ أرجُلًا وخُصُورا

يكفيهِ مجدا أن يخدرَ صوتُهُ ** أبناء أُمة أحمدٍ تخديرا

يمشي ويحمل بالغناء رسالةً ** من ذا يرى لها في الحياة نظيرا

يُنسي الشبابَ همومَهم حتى غدوا ** لا يعرفون قضيةً ومصيرا

الله أكبر حين يحيي حفلةً ** فيها يُجعِّرُ لاهيًا مغرورا

من حوله تجدِ الشباب تجمهروا ** أرأيت مثل شبابنا جمهورا؟!!

يا حسرةً سكنت فؤاديَ وارتوتْ ** حتى غَدَتْ بين الضلوعِ سعيرا

يا عين نوحي حُقَّ لي ولكِ البُكا ** ابكي شبابا بالغنا مسحورا

يا لائمي صمتا فلستُ أُبالغُ ** فالأمرُ كان وما يزالُ خطيرا

أُنظر إلى بعض الشبابِ فإنك ** ستراهُ في قيد الغناءِ أسيرا

يا ليت شعري لو تراهُ إذا مشى ** متهزهزًا لظننتهُ مخمورا

ما سُكرُهُ خمرٌ ولكنَّ الفتى ** من كأسِ أُغنيةٍ غدا سِكّيرا

أقْبِح بهِ يمشي يُدندنُ راقصًا ** قتلَ الرجولةَ فيهِ والتفكيرا

لولا الحياءُ لصحتُ قائلةً لهُ ** (يَخْلفْ على امٍ) قد رعتكَ صغيرا

في السوقِ في الحمامِ أو في دارهِ ** دومًا لكأس الأُغنياتِ مُديرا

إنَّ الذي ألِفَ الغناءَ لسانُهُ ** لا يعرفُ التهليلا والتكبيرا

حاورهُ لكنْ خُذْ مناديلًا معك ** خُذها فإنك سوف تبكي كثيرا

مما ستلقى من ضحالةِ فكرهِ ** وقليلِ علمٍ لا يُفيدُ نقيرا

أما إذا كان الحوارُ عن الغنا ** وسألتَ عنْ (أحلام) أو (شاكيرا)

أو قلت أُكتب سيرةً عن مطربٍ ** لوجدتِهُ علمًا بذاك خبيرا

أو قلتَ كمْ منْ أُغنياتٍ تحفظُ ** سترى أمامك حافظًا نحريرا

أما كتابُ الله جلَّ جلاله ** فرصيدُ حفظهِ ما يزالُ يسيرا

لا بيتَ للقرآن في قلبٍ إذا ** سكن الغناءُ به وصار أميرا

أيلومني من بعد هذا لائمٌ ** إنْ سال دمعُ المقلتين غزيرا

بلْ كيف لا أبكي وهذي أمتي ** تبكي بكاءً حارقًا ومريرا

تبكي شبابا علَّقتْ فيهِ الرجا ** ليكونَ عند النائباتِ نصيرا

وجَدَتْهُ بالتطريبِ عنها لاهيًا ** فطوتْ فؤادًا في الحشا مكسورا

آهٍ .. وآهٍ لا تداوي لوعتي ** عيشي غدا مما أراه مريرا

فاليومَ فاقتْ مهرجاناتُ الغنا ** عَدِّي فأضحى عَدُّهنَّ عسيرا

في كل عامٍ مهرجانٌ يُولدُ ** يشدوا العدا فرحًا بهِ وسرورا

أضحتْ ولادةُ مطربٍ في أُمتي ** مجدًا بكلِ المعجزاتِ بشيرا

وغدا تَقدُمُنا ومخترعاتُنا ** أمرًا بشغلِ القومِ ليس جدير ا

ما سادَ أجدادي الأوائلُ بالغنـ ا ** يومًا ولا اتخذوا الغناء سميرا

سادوا بدينِ محمدٍ وبَنَتْ لهمْ ** أخلاقُهمْ فوقَ النجومِ قُصُورا

وبصارمٍ في الحرب يُعجِبُ باسلًا ** ثَبْتَ الجنانِ مغامرا وجسورا

مزمارُ إبليس الغناءُ وإنهُ ** في القلبِ ينسجُ للخرابِ سُتُورا

صاحبْتُهُ زمنًا فلما تَرَكْتُه ** أضحى ظلامُ القلبِ بعدَهُ نورا

تبًا وتبًا للغناءِ وأهلِهِ ** قد أفسدوا في المسلمين كثيرا

يا ربِّ إهدِهِمُ أو ادفع شَرَّهُمْ ** إنَّا نراك لنا إلهي نصيرا

منقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت