ـ [أبو الأزهر] ــــــــ [03 - 10 - 2011, 05:33 م] ـ
البسملة1
قبل قراءة القصيدة .. من وجد فيها خطأ (ما) فليعلمنا به لنستفيد, وشكرا ..
قال الشيخ الشنقيطي سيدِيَّ الكبير -رحمه الله تعالى- داعيا إلى مجاميع مكارم الأخلاق:
أَيَا مَعْشَرَ الْإِخْوَانِ دَعْوَةُ نَادِبِ ــ إِلى الْحَقِّ وَالْمَعْرُوفِ ليْسَ بِكَاذِبِ
أعِيرُونِيَ الْأَسْمَاعَ أُهْدِ إِلَيْكُمُ ــ وَصِيَّةَ صَافِي النُّصْحِ غَيْرِ مُخَالِبِ
فَهَذَا أَوَانُ النُّصْحِ وَسَّطَ نَجْمُهُ ــ لِتَوْسِيطِ نَجْمِ الْبَيْنِ بَيْنَ الْأَصَاحِبِ
فَلَا تُنتِجُوا الْبَغْضَاءَ بِالْمَزْحِ بَيْنَكُمْ ــ بَلِ اسْتَنتِجُوا بِالدِّينِ وُدَّ الْأقَارِبِ
فَكَسْرُ الْأوَانِي بِالدِّفَاعِ مُرُوءَةً ــ يُبَايِنُ فَضْلًا كَسْرَهَا بِالتَّجَاذُبِ
وَمَن كَانَ ذَا لَوْحٍ وَهَمٍّ وَطَاعَةٍ ــ فَلَا يَدْنُ لِلْمُسْتَصْبِيَاتِ اللَّوَاعِبِ
فَمَا أفْسَدَ الْألْوَاحَ وَالْهَمَّ وَالتُّقَى ــ كَبِيضِ التَّرَاقِي مُشْرِفَاتِ الْحَقَائِب
مِرَاضِ الْعُيُونِ النُّجْلِ حُوٍّ شِفَاهُهَا ــ رِقَاقِ الثَّنَايَا حَالِكَاتِ الذَّوَائِبِ
وَمَن كَانَ مِنكُمْ ذَا وِدَادٍ وَخُلَّةٍ ــ لِمُرْتَفِعِ الْأخْلَاقِ جَمِّ الْمَنَاقِبِ
لِيَسْحَبْ عَلَى عَيْبِ الْخَلِيلِ ذُيُولَهُ ــ وَيَسْتُرْ فَشَأْنُ الْخِلِّ سَتْرُ الْمَعَايِبِ
وَلَا يُنسِهِ قُبْحُ الطَّوَارِي إذَا أسَا ــ مُعَاشِرُهُ حُسْنَ الْخِصَالِ الذَّوَاهِبِ
خَلِيلِيَ لَا أُبْدِي إلَى مَن يَذُمُّهُ ــ طَلَاقَةَ وَجْهِي بَلْ عُبُوسَةَ حَاجِبِي
أُحِبُّ الذِي يَهْوَى وَأُبْغِضُ مَا قَلَى ــ وَلَسْتُ عَلَيْهِ إِنْ يَزِلَّ بِعَاتِبِ
إذَا مَا دَعَا يَوْمًا لِصَدْمَةِ حَادِثٍ ــ أَلَمَّ عَلَيْهِ كُنتُ أوَّلَ وَاثِبِ
وَلَيْسَ بِعَادٍ عَنْهُ تَهْوِيلُ خَطْبِهِ ــ وُثوبِي فَإِنَّ الْخِلَّ خِلُّ النَّوَائِبِ
وَمَنزِلَةُ الْإِخْوَانِ فِيهَا تفَاضُلٌ ــ فَمِنْهُمْ لَذِيذُ الطَّعْمِ عِندَ الْمُصَاحِبِ
وَمِنْهُمْ زُعَاقٌ لَا تُطاقُ طِبَاعُهُ ــ مُعَاشِرُهُ يَرْتَاحُ إذْ لَمْ يُقَارِبِ
وَمِنْهُمْ فَجُورٌ يُظْهِرُ الْوِدَّ كَاذِبًا ــ مَذَاهِبُهُ فِي الْكِذْب فَوْقَ الْمَذَاهِبِ
وَكَائِنْ تَرَى مَن تَزْدَرِي وَتَظُنُّهُ ــ لَئِيمًا إذَا يُمْنَاهُ هَطْلَى سحَائِبِ
ألَا رُبَّمَا كَانَ الْكَرِيمُ بِظَاهِرٍ ــ لَئِيمًا لَهُ فِي الْبُخْلِ غَوْصَةُ رَاسِبِ
وَمَا النَّاسُ إلا مِثْلَ مَا قِيلَ سَابِقًا ــ صَنَادِيقُ سُدَّتْ فَتْحُهَا بالتَّجَارِبِ.
(( منقول ) )
ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [03 - 10 - 2011, 11:33 م] ـ
بوركت يا أبا الأزهر، ومرحبا بك في عودتك إلى الملتقى.
فَلَا تُنتِجُوا الْبَغْضَاءَ بِالْمَزْحِ بَيْنَكُمْ ــ بَلِ اسْتَنتِجُوا بِالدِّينِ وُدَّ الْأقَارِبِ
ما لون بالأحمر له وجه لكني أخشى أن صوابه:"باللين"
ـ [أبو الأزهر] ــــــــ [03 - 10 - 2011, 11:35 م] ـ
قصيدة يا معشر البلغاء هل من لوذعي
للعلامة الحجة الأديب: الشيخ سيد محمد بن الشيخ سيديا الكبير
تمهيد
لولا ما عرف عن شعراء موريتانيا السابقين من تواضع لأجمعوا على نعت بعض قصائدهم البديعة الرائعة بالمعلقات, وسيكون من ضمنها بلا شك هذه القصيدة العجيبة شكلا ومضمونا, ومادة ومعنى, ووسيلة وهدفا.
لقد ظهرت في هذه القصيدة عبقرية علماء موريتانيا وشعرائها, وكيف لانت لهم لغة العرب بل لغة القرآن الكريم وكيف فنوا فيها, وفنيت فيهم؛ فامتزج الجميع فلا تمايز ولا افتراق!
يدعو الشيخ سيد محمد -رحمه الله تعالى- من خلال هذه القصيدة إلى تجاوز المألوف في مضامين الشعر العربي والتطرق إلى مناحٍٍ ومعانٍ ومقاصدَ لم يحدث أن تُطُرق إليها وإلى اختيار صيغٍ تعبيريةٍ جديدةٍ كل ذلك يكون خدمة للقصيدة العربية الأصيلة لا تحييدا أو تغييرا أو تبديلا لها موضحا -رحمه الله تعالى- الملامح المتوخاة لأي إبداع حقيقي.
يقول الشيخ سيد محمد:
يَا مَعْشَرَ الْبُلَغَاءِ هَلْ مِنْ لَوْذَعِي ــ يُهْدَي حِجَاهُ لِمَقْصَدٍ لَمْ يُبْدَعِ
إِنِّي هَمَمْتُ بِأَنْ أَقُولَ قَصِيدَةً ــ بِكْرًا فَأعْيَانِي وُجُودُ الْمَطْلَعِ
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)