فهرس الكتاب

الصفحة 5591 من 12621

ـ [أبو طعيمة] ــــــــ [15 - 11 - 2008, 04:32 م] ـ

أرسل إليكم هذه المقطوعات الشعرية وإن تباعدت موضوعاتها

لا تُغْرينَّكَ مُتْعَةُ الألحَاظِ = مِنْ طَرْفِ غِيدٍ نَبْعُ شَرِّ لِحَاظِ

كَمْ نَظْرَةٍ جَازَتَ لِقَلْبِكَ بالذي = تَحْويهِ مِنْ مَعْنىً بلا ألْفَاظِ

فأتَتْ عَلَيْهِ وحَطَّمَتْهُ وَأَعْقَبَتْ = في النّفْسِ منْها حَسْرَةً بِشِوَاظِ ..

بَاعُوا العَفَافَ وءاثَرُوا القِرْشَا = واسْتبْدَلُوا بمَقامِهِ الفُحْشَا

أَوَهَلْ سَمِعْتَ بمثلِهِمْ أَحَدًَا = يَهْنَا بِكُلِّ ذَميمةٍ عَيْشَا

فالعَقْلُ إنْ تُبْصِرْ لهمْ عَقْلًا = قدْ ضَلَّ سَعْيًا وامْتَلا طَيْشا

وَجَدُوا الحَيَاءَ مَذَلَّةً لَهُمُ = فاسْتَكْثَروا في جِسْمِهِ الخَدْشَا

والكِذْبُ فيهم أُسُّ مُلْكِهِمُ = فاسْتَعْمَلُوهُ لمُلْكِهِمْ عَرْشَا

دَفَنُوا الفَضِيلةَ وابْتَنَوْا صَرْحًَا = فَوْقَ الفَضِيلةِ يُعْيِهِمْ نَبْشا

قَامَتْ إليَّ بِجَوْفِ الليْلِ تُفْزِعُني = تَنْفِي المَنَامَ وتُسْقِي قَلْبِيَ الجَزَعَا

قَالَتْ فَدَيْتُكَ فُالأَحْلَامُ تُرْهِبُنِي = وَصِرْتُ أَخْشَى ظَلَامَ الليْلِ أَنْ يَقَعَا

وَمَطَلَعُ الفَجْرِ بَعْدَ الليْلِ يَبْشُرُني = أَنَّ الصَّبَاحَ بِوَجْهِ الشُّؤْمِ قَدْ طَلَعَا

يَانَفْسُ كَتْمًَا فَإِنَّ القَلْبَ ذُو عِلَلٍ = أَلَيْسَ يَكْفِي فُؤَادِي الهَمُّ مُجْتَمِعَا

تَغَرَّبَ المَرْءُ بَيْنَ الأهْلِ والوَطَنِ = وَالقَلْبُ في الصَّدْرِ بَيْنَ الرُّوحِ والبَدَنِ

فَلَيْسَ يَشْكُو سِوَى للنَّفْسِ أَدْمُعَهُ = وَمَنْ إِلَيْهِ تَبُثُّ النَّفْسُ في الِمحَنِ؟

سَارَتْ عَلَيْهِ مِنَ الأزْمَانِ سَائِرَةٌ = لَوْ فَوْقَ صَخْرٍ جَرَتْ لَاعْتُدَّ لَمْ يَكُنِ

جَاءَتْ إِلَيْهِ صُرُوفُ الدَّهْرِ مُسْرِعَةً = لِتَسْكُنَ القَلْبَ هَلْ في القَلْبِ مِنْ سَكَنِ

كَأَنَّ قَلْبِي وَبِنْتُ الدَّهْرِ تَعْشَقُهُ = قَدْ صَارَ مِنْهَا كَمَا للرُّوحِ مِنْ بَدَنِ

كَأَنَّ هَمِّي وِصالٌ تَسْتَلِذُّ بِهِ = وَتَسْتَزيدُ بِهَذا الوصْلِ مِنْ حَزَني

أَرَأَيْتَ ما يَمْضِي فَلَيْسَ يَعُودُ = وَكَذا الوَلِيدُ إلى الفَنَا مَرْدُودُ

أَتُرَاكَ لَوْ أَصْبَحْتَ تُمْسِي سَالِمأ = أَمْ أَنَّهُ وِرْدُ الرَّدَى المَوْرُودُ

أَتُرَاكَ زَادٌ قَدْ جَمَعْتَ مِنَ التُّقَى = أَمْ غَفْلَةٌ وَتَجَاهُلٌ وشُرُودُ

أَضَمِنْتَ في كَنَفِ الجِنَانِ مَنَازِلَا = قَصْرٌ بها لِلْغَافِلِينَ! مَشِيدُ

(أَمْ أَمَّنَتْكَ النَّارُ أنْ لا مَقْعَدا = فَالقَلْبُ عَنْ طَلَبِ النَّجَاةِ قَعِيدُ

ـ [الاثري البهجاتي] ــــــــ [26 - 11 - 2008, 07:14 م] ـ

جزاكم الله خيرًاَ

اختيارك موفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت