فهرس الكتاب

الصفحة 4011 من 12621

ـ [عائشة] ــــــــ [05 - 02 - 2011, 01:37 م] ـ

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

الحمدُ لله، والصَّلاة والسَّلام علَى رسولِ اللهِ، وعلَى آلِه، وصحبِهِ، ومن والاهُ.

• يقولُ السَّمينُ الحلبيُّ -رحمه اللهُ- في «العقد النَّضيد» :

«سائر» بمعنَى: بقيَّة -علَى قولِ الجمهورِ-، وأنشدوا:

ترَى الثَّورَ فيها مُدْخِلَ الظِّلِّ رَأْسَهُ ... وسائِرُهُ بادٍ إلى الشَّمسِ أَجْمَعُ

أي: وباقيه.

وقيلَ: هي بمعنَى: جَميع، ومنه في الدُّعاء: «ولسائرِ المسلمين» ) انتهى.

• يقولُ د. محمود الطناحيُّ -رحمه الله- في مقالتِه عن عليٍّ الجارم-:

(واستعمال «سائر» بمعنى «باق» هو الفصيح الأكثر، مأخوذٌ من السُّؤْر؛ وهو ما يبقَى في الإناءِ. ويرَى بعضُ اللُّغويِّين أنَّه هو الصَّواب، ولا صواب غيره؛ يقول مجد الدين بن الأثير: «السَّائر: الباقي، والنَّاسُ يستعملونه في معنى الجميع، وليس بصحيحٍ» . ومثلُ ذلك قالَ ابن الجوزيِّ، والحريريُّ. لكنَّ المرتضى الزَّبيدي حكَى عن بعض أئمَّة اللُّغةِ والتَّصريف أنه يجوز استعمال «سائر» بمعنى الجميع.

ويستشهد أصحاب الرَّأي الأوَّل بشواهد كثيرة من النَّثر والشِّعر، ومن أحلَى شواهدِه: قول عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط الأمويّ -ويُعرف بأبي قطيفة-:

لهم منتهَى حُبِّي وجلُّ مودَّتي ... وصفو الهوَى منِّي وللنَّاس سائرُه) انتهى.

ـ [منصور مهران] ــــــــ [05 - 02 - 2011, 04:36 م] ـ

هذا مبحثٌ نفيسٌ بسط القولَ فيه الشهابُ الخفاجيُّ في شرحه على الدرة ص 8 وما بعدها، وتتمة البحث على أن قوما يرون اختصاص (سائر) بالأكثر وارتضى ذلك أبو عليٍّ الفارسي وابن دريد فقالوا: (سائر الشيء) معظمه. وردَّ آخرون هذا وقالوا إن الصحيح استعماله في كل باقٍ قلَّ أو كثر.

ويحسن النظر في مصدر ذلك: شرح درة الغواص في أوهام الخواص للشهاب الخفاجي، مطبعة الجوائب، القسطنطينية، 1299 هج - ط1 - .

ـ [محمد بن إبراهيم] ــــــــ [05 - 02 - 2011, 06:29 م] ـ

جزاكم الله خيرًا.

وهذا التنبيه هو أول ما يلقاك في درة الغواص للحريريِّ كما أشار الأستاذ منصور-حفظه الله-.

ومنِ استعماله بمعنى (جميع) قول أحد الشعراء:

أُلْزِمَ العالَمونَ حُبَّكَ طُرًّا ** فهْو فرضٌ في سائرِ الأديانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت