ـ [محمد البلالي] ــــــــ [13 - 06 - 2014, 08:00 م] ـ
سلامًا ملء ذي الدنيا سلاما * يخالِطهُ القَرَنفُلُ والخزامى
سلامًا للذين لهم بِذاتِ الـ * فؤادِ محبَّةٌ تعلو الغماما
سلامًا عبهرًا أهدي إليهم * سلامًا تمَّ بل فاق التماما
سلامًا كلما طيرٌ تغنَّى * وحوتٌ تحت ماءِ البحرِ عاما
إلى ضِنٍّ وحِبٍّ لي مُحِبٍّ * إخالُ لِبعده ذا اليومَ عاما
لبعدكُمُ أرى الأفراحَ بؤسًا * وصار نَوارُ إصباحي ظلاما
وكان ملثمًا بؤسي فلما * ظعنتم مزَّقَ البؤسُ اللثاما
وكانت نارُ أحزاني تَوارى * فلما غبتُمُ ضرمت ضِراما
سلو عينَيَّ عن شَوقي إليهم * تُجِبكم أدمعي تجري سِجاما
فهل بعد التنائي من تداني * وبعدكمُ يطول تُرى إلاما
وجئتُ أزور أمكنةً عليها * أيا خلي مشينا والغماما
مشينا والنسيمُ لنا رفيقٌ * يداعبنا فنبتسمُ ابتِساما
تحيلُ إليَّ أحيانًا فأحكي * وحينًا أنت من يحكي الكلاما
وجئتُ إلى بِقاعٍ كم أتينا * إليها نبتغي النَّبِقَ العِظاما
مددتُ يدي أرومُ الأخذَ منهُ * تمنَّعَ ثمَّ عاتَبني ولاما
وقال مُعنِّفًا لا تقرَبَنِّي * وصُم عنِّي فإنَّ الحِبَّ صاما