ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [07 - 07 - 2011, 04:57 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
كنت قرأت قبل خمس سنوات مقالات الأديب الكبير مصطفى المنفلوطي، وقد طبعتها دار الجيل في مجلدين:
1 -الأول بعنوان (الموضوعة) أي مقالاته التي وضعها المنفلوطي ابتداء وهي تظم النظرات والعبرات (وهي التي اخترت لكم منها)
2 -الثاني بعنوان (المقتبسة) أي: مقالاته التي اقتبسها من الروايات الأجنبية .. (ولم أقرأها)
والغريب أني قرأت هذا الكتاب في الاعتكاف!!! يعني على قول العامة (ينفق!)
ثم رجعت إليه اليوم وأتحفتكم بفوائده وفرائده،، فعليه رحمة الله.
ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [07 - 07 - 2011, 04:58 م] ـ
قال - رحمه الله:
(( بين الإغراق في المدح, والإغراق في الذم تموت الحقيقة موتًا لا حياة لها من بعده إلى يوم يبعثون ) )
ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [07 - 07 - 2011, 04:58 م] ـ
قال المنفلوطي في مقال"عبرة الهجرة": ص 133
(( لا حاجة لنا بتاريخ حياة فلاسفة اليونان، وحكماء الرومان، وعلماء الإفرنج، فلدينا في تاريخنا حياة شريفة مملوءة بالجد والعمل والصبر والثبات والحب والرحمة والحكمة والسياسة والشرف الحقيقي والإنسانية الكاملة وهي حياة نبينا -صلى الله عليه وسلم- وحسبنا بها وكفى ) )ص133
ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [07 - 07 - 2011, 04:59 م] ـ
وفي مقال"المدنية الغربية"كتب متحسِّرا:
(( إن عارا على التاريخ المصري أن يعرف المسلم الشرقي في مصر من تاريخ بونابرت ما لا يعرف من تاريخ عمرو بن العاص، ويحفظ من تاريخ الجمهورية الفرنسية، ما لا يحفظ من تاريخ الرسالة المحمدية، ومن مبادئ ديكارت وأبحاث درون ما لا يحفظ من حكم الغزالي وأبحاث ابن رشد، ويروى من الشعر لشكسبير وهوجو ما لا يروى للمتنبي والمعري. ) )
ثم أردف يقول:
(( وبعدُ: فليعلم كتابُ هذه الأمة وقادتها أنه ليس في عادات الغربيين وأخلاقهم الشخصية الخاصة بهم ما نحسدهم عليه كثيرا، فلا يخدعوا أمتهم عن نفسها ولا يفسدوا عليها دينها وشرقيتها ولا يزينوا لها هذه المدنية الغربية تزيينا يرزؤها في استقلالها النفسي، بعد ما رزأتها السياسة في استقلالها الشخصي ) )ص140
ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [07 - 07 - 2011, 05:00 م] ـ
(( كثيرا ما يخطئ الناس في التفريق بين التواضع وصغر النفس، وبين الكبر وعلو الهمة، فيحسبون المتذلل المتملق الدنيء متواضعا، ويسمون الرجل إذا ترفع بنفسه عن الدنايا وعرف حقيقة منزلته من المجتمع الإنساني متكبرا، وما التواضع إلا الأدب، ولا الكبر إلا سوء الأدب، فالرجل الذي يلقاك متبسما متهللا، ويقبل عليك بوجهه ويصغي إليك إذا حدثته، ويزورك مهنئا ومعزيا، ليس صغير النفس كما يظنون، بل هو عظيمها؛ لأنه وجد التواضع أليق بعظمة نفسه فتواضع، والأدب أرفع لشأنه فتأدب.
فتى كان عذب الروح لا من غضاضة ... ولكن كبرا أن يقال به كبر )) ص239
ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [07 - 07 - 2011, 05:00 م] ـ
ويوصي طالب العلم بهذه الوصية:
(( يا طالب العلم أنت لا تحتاج في بلوغك الغاية التي بلغها النابغون من قبلك إلى خلق غير خلقك، وجو غير جوك، وسماء وأرض غير سمائك وأرضك، وعقل وأداة غير عقلك وأداتك، ولكنك في حاجة إلى نفس عالية كنفوسهم، وهمة عالية كهممهم، وأمل أوسع من رقعة الأرض وأرحب من صدر الحليم، ولا يقعدن بك عن ذلك ما يهمس به حاسدوك في خلواتهم من وصفك بالوقاحة أو بالسماجة، فنعم الخلق هي إن كانت السبيل إلى بلوغ الغاية، فامض على وجهك ودعهم في غيهم يعمهون. ) )ص240
ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [07 - 07 - 2011, 05:01 م] ـ
وللمنفلوطي اهتمام كبير بشأن المرأة حتى قال:
(( يا أيها المحسنون، والله لا أعرف لكم بابا في الإحسان تنفذون منه إلى عفو الله ورحمته أوسع من باب الإحسان إلى المرأة.
افتحوا لها المكاتب، وابنوا لها المدارس, وعلموها من العلم ما يرفع همتها، ويرقي آدابها، ومن الصناعة ما يناسب قوتها, وما يشبع جوعتها، إن نبا بها دهر، أو تجهم لها حظ.
علموها لتجعلوا منها مدرسة يتعلم فيها أولادكم قبل المدرسة، وأدبوها ليتربى في حجرها المستقبل العظيم، للوطن الكريم )) ص247
ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [07 - 07 - 2011, 05:01 م] ـ
وعن المعركة الدائمة بين الحق والباطل يقول:
(( لا يستطيع الباطل أن يصرع الحق في ميدان؛ لأن الحق وجود والباطل عدم، وإنما يصرعه جهل العلماء بقوته، ويأسهم من غلبته، وإغفالهم النداء به، والدعاء إليه. ) )ص297.
ثم يقول:
(( الدعاة في هذه الأمة كثيرون ملء الفضاء، وكظة 1 الأرض والسماء، ولكن لا يكاد يوجد بينهم داع واحد؛ لأنه لا يوجد بينهم شجاع واحد ) )ص298 1 - الكظة: البطنة
ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [07 - 07 - 2011, 05:02 م] ـ
وللنفلوطي بعض الآراء العجيبة مثل قوله:
(( لقد جهل الذين قالوا: إن الكتاب يعرف بعنوانه، فإني لم أر بين كتب التاريخ أكذب من كتاب"بدائع الزهور"ولا أعذب من عنوانه، ولا بين كتب الأدب أسخف من كتاب"جواهر الأدب"ولا أرق من اسمه، كما لم أر بين الشعراء أعذب اسما وأحط شعرا من"ابن مليك"و"ابن النبيه"و"الشاب الظريف") )ص320
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)