ـ [متبع] ــــــــ [08 - 11 - 2012, 03:10 ص] ـ
اللهم أعن ويسر
ـ [متبع] ــــــــ [08 - 11 - 2012, 09:05 م] ـ
المجلس الأول:
1.الزيادة على المأثور في الذكر والدعاء جائزة ما لم يكن متعبدا بلفظه , ولم تزل هذه سبيل الصحابة فمن بعدهم , وعند أحمد بسند صحيح عن ابن عمر - رضي الله عنهما أنه لما ذكر تلبية النبي صلى الله عليه وسلم قال: وزدت أنا: (لبيك اللهم لبيك , لبيك والرغباء إليك والعمل ...) الحديث , فبين ابن عمر رضي الله عنهما أنه زاد على تلبية النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من عنده ..
2.وقع في المأثور ما حاذ به المصنف بالجمع والإفراد إذ قال: (الحمد لله ونستعينه ونستغفره ونتوب إلأيه , ونعوذ) فذكرها مجموعة , ولما ذكر الشهادة على الإفراد فقال: (وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله) , والمفرق بينهما: أن الشهادة لا ينوب فيها أحدٌ عن أحد ولا يتحملها أحد عن أحد , وأما الدعاء بالتحميد وغير ذلك من الأعمال فإن الإنسان ينوب عن غيره. ذكره أبو العباس ابن تيمية الحفيد , نقله تلميذه ابن القيم في حاشيته على"تهذيب سنن أبي داود".
3.مآخذ معرفة الأحكام الشرعية: الجمع والفرق , ولم يزل الفقهاء يذكرون هذا ويبنون عليه كتبهم المصنفة في الأشباه والنظائر , فأنهم يذكرون فيها بابا في الجمع والفرق .. ومن كلام العلامة عبدالحق السنباطي الشافعي قوله: (الفقه الجمع والفرق) . والمراد بذلك معرفة ما تجتمع به الأحكام ,وما تفترق فيه , فمن وعى ذلك حصل الفقه.
4.بين أن هذه الرسالة مشتملة على شيئين:
أحدها: جوامع الأحكام وأصولها من القواعد.
والآخر: الفروق الواقعة بين الأحكام لافتراق حكمها وعللها.
والحكمة: هي مقصود الشرع في تشريع الحكم.
والعلة: هي الوصف الظاهر المنضبط الذي أُنيط به الحكم. أي: علق به الحكم الشرعي.
واقتضى ذلك أن تكون هذه الرسالة في (قسمين) :
فـ (القسم الأول: في ذكر ما تجتمع فيه الأحكام من الأصول , والقواعد) ؛ وقد انتقى المصنف رحمه الله تعالى فيه قواعد وصفها بقوله: (القواعد المهمة والأصول الجامعة) وبلغها ستين قاعدة:
فالقاعدة الأولى: (الشارع لا يأمر بما مصلحته خالصة أو راجحة , ولا ينهى إلا عما مفسدته خالصة أو راجحة) .
والقاعدة الستون: (من , وما , وأي , ومتى , وأل , والمفرد المضاف يدل كل واحد منها على العموم) .
ثم بين أن هذه الأصول المنتقاة وعدتها ستون حيطت بأمرين:
أحدهما: شرح كل واحد منها شرحا يوضح معناها.
والآخر: التمثيل لها بالأمثلة التي تتفرع عنها , وفق ما يسره الله سبحانه وتعالى.
وأما (القسم الثاني) فهو (ذكر الفوارق بين المسائل المشتبهة , والأحكام المتقاربة) مع (ذكر التقاسيم المهمة) ولم ينته إلى عدد يحده المصنف؛ لأنه جرى وفق ما يستحضره منها , ذكر في موضع مستقبل من الكتاب ..
5.الفروق التي اعتنى بها رحمه الله تعالى هي الفروق الحقيقة لا الفروق الصورية؛ لأن الفروق نوعان:
أحدهما: فروق حقيقة؛ ومحلها المسائل المتباينة في أصوفها.
والآخر: الفروق الضعيفة؛ هي التي لا تجد فرقا حقيقيا بين معانيها وأوصافها.
هذا معنى ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى في محله من القسم الثاني.
6.الفرق اصطلاحا: هو المدرك - يعني المأخذ - المميز بين المسائل المتشابهة صورة ومعنى المتباينة علة وحكما.
هذا الفرق يكون في كل علم.
وعلى ذلك يكون الفرق الفقهي اصطلاحا: هو المدرك الفقهي المميز بين المسائل المتشابهة صورة ومعنى المتباينة علة وحكما.
تم المجلس الأول ولله الحمد
*ما كان بلون الأحمر فهو من المتن.
ـ [متبع] ــــــــ [09 - 11 - 2012, 09:25 م] ـ
المجلس الثاني
1.القاعدة الأولى: الشارع لا يأمر إلا بما مصلحته خالصة أو راجحة , ولا ينهى إلا عما مفسدته خالصة أمو راجحة.
المراد بالشارع: حكم الشارع , فحكم الشرع لا يكون أمرا ونهيا إلا بالموصوف بذلك , على سيأتي بيانه , ويجوز الخبر به عن الله سبحانه وتعالى , فيجوز أن يقال عن الله عز وجل شارع على وجه الأخبار.
والخبر عن الله سبحانه وتعالى جائز بشرطين:
أحدهما: الحاجة إليه.
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)