ـ [التلميذة العربية] ــــــــ [02 - 07 - 2010, 09:30 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
عند قراءتي كتاب الروح لإبن القيم الجوزية وجدت صعوبة في فهم هذا الحديث هل أجد معنى الحديث هنا بينكم ..
الحديث ..
قال ابن أبى الدنيا وحدثنى محمد بن الحسين حدثنى خالد بن عمرو الأموى حدثنا صدقة بن سليمان الجعفرى قال كانت لى شرة سمجة فمات أبى فأنبت وندمت على ما فرطت قال ثم زللت أيمازلة فرأيت أبى في المنام فقال أى بنى ما كان أشد فرحى بك أعمالك تعرض علينا فنشبهها
بأعمال الصالحين فلما كانت هذه المرأة استحييت لذلك حياء شديدا فلا تخزنى فيمن حولى من الاموات قال فكنت أسمعه بعد ذلك يقول في دعائه في السحر وكان جارا لي بالكوفة أسألك إنابة لا رجعة فيها ولا حور يا مصلح الصالحين ويا هادى المضلين ويا أرحم الراحمين""
أريد شرح معنى هذا الحديث وكذلك معاني الكلمات الملونه باللون الأحمر ..
وجزاكم الله خيرًا ..
ـ [أم محمد] ــــــــ [02 - 07 - 2010, 08:52 م] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلا ومرحبا بك أختي الفاضلة.
في البداية أود أن أنبه على أن ما أوردتِه أعلاه؛ ليس بحديث بالمصطلح المعروف الذي هو عن النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ وإنما هذا يسمى بالأثر -فيما أعلم-.
وهذه محاولة مني لتوضيح الأثر:
الشرة السمجة: إن كانت صحيحة هكذا؛ فإن (الشرة) هي النشاط، والسمجة صفة لها، ومعناها القبيحة والخبيثة.
والمقصود: أنه كان في نشاط في الشر وفعل القبائح والأمور المنكرة.
وأما (زللت أيمازلة) : فإنها (زللتُ أيما زلة) .
وأخيرا أنبه على أن بعض الكتب تحوي أخطاء طباعية كثيرة!
ـ [عائشة] ــــــــ [04 - 07 - 2010, 02:48 م] ـ
بارك الله فيكِ -أختي الفاضلة/ أمَّ محمَّدٍ-.
وهذه مُحاوَلةٌ لضَبْطِ الأثَرِ المذكورِ؛ ليتَّضِحَ مَعْناهُ:
(قالَ: كانَتْ لِي شِرَّةٌ سَمِجَةٌ، فماتَ أبي، فَأَنَبْتُ، ونَدِمْتُ عَلَى مَا فَرَّطتُ، قالَ: ثُمَّ زَلَلْتُ أَيَّمَا زَلَّةٍ، فَرَأيْتُ أبِي في المَنَامِ، فقالَ: أَيْ بُنَيَّ! مَا كَانَ أَشَدَّ فَرَحِي بِكَ! أَعْمَالُكَ تُعْرَضُ عَلَيْنَا، فنُشَبِّهُهَا بِأَعْمَالِ الصَّالِحِينَ، فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ المَرَّةُ؛ اسْتَحْيَيْتُ لِذَلِكَ حَيَاءً شَدِيدًا؛ فَلا تُخْزِنِي فِي مَنْ حَوْلِي مِنَ الأَمْوَاتِ. قالَ: فكُنْتُ أَسْمَعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ فِي دُعائِهِ في السَّحَرِ -وكَانَ جَارًا لي بالكُوفَةِ-: أَسْأَلُكَ إِنابَةً لا رَجْعَةَ فِيهَا، وَلا حَوْرَ، يا مُصْلِحَ الصَّالِحِينَ! ويَا هَادِيَ المُضِلِّينَ! ويا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ!) انتهى.
تنبيه: يُقال: (ابنُ قيِّمِ الجَوْزِيَّةِ) ، أو: (ابنُ القيِّمِ) ، ولا يُقالُ: (ابنُ القيِّم الجوزيَّة) ؛ لأنَّ (الجوزيَّة) مدرسةٌ، كانَ أبوهُ (قيِّمًا) عليها؛ فـ (قيِّم) مضاف، و (الجوزيَّة) مُضاف إليه.
والله أعلمُ.