فهرس الكتاب

الصفحة 5319 من 12621

ـ [محمد بن إبراهيم] ــــــــ [27 - 04 - 2010, 03:51 ص] ـ

البسملة1

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله ومصطفاه وعلى آله الطيبين الهداة

وبعد

فقد حَرَِصَ أهل العلم - رحمهم الله - على تقريب العلوم وتيسيرها بشتى الطرق، وكان من ذلك المتون التي ألفوها في الفنون المختلفة، ولم يكتفوا -رحمهم الله - بما بثوه في هذه المتونِ من علمٍ وبصيرةٍ حتى أضافوا إلى ذلك الحكمة والإرشاد، والنصيحة والعِظَةَ، وكانوا يصدرون في ذلك كلِّه عن رحمة وشفقةٍ وأُبُوَّةٍ.

وها نحن أولاءِ نستعين ربَّنا سبحانه وتعالى لجمع ما تيسر من الحكم والأمثال التي تضمنتها متونهم سواءٌ أكانت منظومةً أم منثورةً عسى الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا بعلومهم، ويحشرنا معهم في زمرة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

ملحوظة

أرجو أن يكون هذا الموضوع قائما على التعاون والمشاركة في ظلِّ الإخاء التام والنصح المتبادل.

ـ [محمد بن إبراهيم] ــــــــ [27 - 04 - 2010, 03:58 ص] ـ

وهأنذا أبدأ بقول ابن مالك - رحمه الله:

وَهْوَ بسبقٍ حائزٌ تفضيلا ** مستوجِبٌ ثَنائيَ الجميلا

واللهُ يقضي بهباتٍ وافره ** لي وله في درجاتِ الآخرَه

ـ [عائشة] ــــــــ [27 - 04 - 2010, 06:06 ص] ـ

جزاكَ اللهُ خيرًا.

هذه أبياتٌ رائقاتٌ من منظومة"حِرْز الأماني ووجه التَّهاني في القراءات السَّبع"، للإمامِ القاسمِ بنِ فِيرُّه الشَّاطبيِّ -رحمه الله-؛ يقولُ في مقدّمتها:

بَدَأْتُ بِبِسْمِ اللهِ فيِ النَّظْمِ أوَّلا * تَبارَكَ رَحْمَانًا رَحِيمًا ومَوْئِلا

وثَنَّيْتُ صَلَّى اللهُ رَبِّي عَلَى الرِّضَى * مُحَمَّدٍ المُهْدَى إلَى النَّاسِ مُرْسَلا

وعِتْرَتِهِ ثُمَّ الصَّحابةِ ثُمَّ مَنْ * تَلاهُمْ عَلَى الإحْسانِ بِالخَيْرِ وُبَّلا

وثَلَّثْتُ أنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ دائِمًا * وما لَيْسَ مَبْدُوءًا بِهِ أجْذَمُ العَلا

وبَعْدُ فَحَبْلُ اللهِ فِينا كِتابُهُ * فَجاهِدْ بِهِ حِبْلَ العِدا مُتَحَبِّلا

وأخْلِقْ بهِ إذْ لَيْسَ يَخْلُقُ جِدَّةً * جَدِيدًا مُوالِيهِ عَلَى الجِدِّ مُقْبِلا

وقارِئُهُ المَرْضِيُّ قَرَّ مِثالُهُ * كاَلاُتْرُجِّ حالَيْهِ مُرِيحًا ومُوكِلا

هُوَ المُرْتَضَى أَمًّا إذا كانَ أُمَّةً * ويَمَّمَهُ ظِلُّ الرَّزانةِ قَنْقَلا

هُوَ الحُرُّ إنْ كانَ الحَرِيَّ حَوارِيًا * لَهُ بِتَحَرِّيهِ إلَى أنْ تَنَبَّلا

وإنَّ كِتابَ اللهِ أوْثَقُ شافِعٍ * وأغْنى غَناءٍ واهِبًا مُتَفَضِّلا

وخَيْرُ جَلِيسٍ لا يُمَلُّ حَدِيثُهُ * وتَرْدادُهُ يَزْدادُ فِيهِ تَجَمُّلا

وحَيْثُ الفَتَى يَرْتاعُ في ظُلُماتِهِ * مِنَ القَبْرِ يَلْقاهُ سَنًا مُتَهَلِّلا

هُنالِكَ يَهْنِيهِ مَقِيلًا ورَوْضةً * ومِنْ أجْلِهِ فِي ذِرْوةِ العِزِّ يُجْتَلَى

يُناشِدُ في إرْضائِهِ لِحَبِيبِهِ * وأجْدِرْ بِهِ سُؤْلًا إلَيْهِ مُوَصِّلا

فَيا أيُّها القارِي بِهِ مُتَمَسِّكًا * مُجِلاًّ لَهُ فِي كُلِّ حالٍ مُبَجِّلا

هَنِيئًا مَرِيئًا والِداكَ عَلَيْهِما * مَلابِسُ أنْوارٍ مِنَ التَّاجِ والحُلَى

فَما ظَنُّكُمْ بالنَّجْلِ عِنْدَ جَزائِهِ * أُولئِكَ أهْلُ اللهِ والصَّفَوةُ المَلا

أُولُو البِرِّ والإحْسانِ والصَّبْرِ والتُّقَى * حُلاهُمْ بِها جاءَ القُرانُ مُفَصَّلا

عَلَيْكَ بِها ما عِشْتَ فِيها مُنافِسًا * وبِعْ نَفْسَكَ الدُّنْيا بِأَنْفاسِها العُلَى

ثُمَّ يقولُ في نهايةِ المقدِّمةِ:

أهَلَّتْ فَلَبَّتْها المَعانِي لُبابُها * وصُغْتُ بِها ما ساغَ عَذْبًا مُسَلْسَلا

وفي يُسْرِها التَّيْسِيرُ رُمْتُ اخْتَصارَهُ * فَأَجْنَتْ بِعَوْنِ اللهِ مِنْهُ مُؤَمَّلا

وأَلْفَافُها زادَتْ بِنَشْرِ فَوائِدٍ * فَلَفَّتْ حَياءً وَجْهَها أنْ تُفَضَّلا

وسَمَّيْتُها حِرْزَ الأمانِي تَيَمُّنًا * ووَجْهَ التَّهانِي فَاهْنِهِ مُتَقَبِّلا

ونادَيْتُ: أللَّهُمَّ يا خَيْرَ سامِعٍ * أعِذْنِي مِنَ التَّسْمِيعِ قَوْلًا ومَفْعَلا

إلَيْكَ يَدِي مِنْكَ الأيادِي تَمُدُّها * أجِرْنِي فَلا أجْرِي بِجَوْرٍ فأَخْطَلا

أمِينَ وأَمْنًا لِلأمِينِ بِسِرِّها * وإنْ عَثَرَتْ فَهْوَ الأمُونُ تَحَمُّلا

أقُولُ لِحُرٍّ والمُرُوءةُ مَرْؤُها * لإخْوَتِهِ المِرْآةُ ذُو النُّورِ مِكْحَلا

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت