ـ [الطشقندي] ــــــــ [04 - 02 - 2012, 10:53 م] ـ
شرح ابيات تأبط شرًا في رثاء ابن اخته الشنفرى
رثاء الشنفرى
(تابط شرا)
عَلَى الشَّنْفَرَى سَارِي الْغَمَام فَرَائِحٌ
غَزِيرُ الكُلَى أَوْ صَيِّبُ الْمَاءِ بَاكِرُ
عَلَيْكَ جَدَاءٌ مِثْلُ يَوْمِكَ بِالْحَيَا
وَقَدْ رَعَفَتْ مِنِّي السُّيُوفُ البَوَاتِرُ
وَيَوْمُكَ يَوْمَ الْعَيْكَتَيْنِ وَعَطْفَةٌ
عَطَفْتَ وَقَدْ مَسَّ الْقُلُوبَ الْحَنَاجِرُ
تُجيِلُ سِلاَحَ الْمَوْتِ فِيْهِمْ كَأَنَّهُمْ
لِشَوْكَتِكَ الحُدَّى ضَئِينٌ نَوَافِرُ
وَطَعْنَةِ خَلْسٍ قَدْ طَعَنْتَ مُرِشَّةٍ
لَهَا نَفَذٌ تَضِلُّ فِيهَا المَسَابِرُ
يَظَلُّ لَهَا الآسِي أَمِيمًا كَأَنَّهُ
نَزِيفٌ هَرَاقَتْ لُبَّهُ الْخَمْرُ سَاكِرُ
وإنَّكَ لَوْ لاَقَيْتَنِي بَعْدَ مَا تَرَى
وَهَلْ يُلْقَيَنْ مَنْ غَيَّبَتْهُ الْمَقَابِرُ
لألْفَيْتَنِي في غَارَةٍ أُدَّعَى لَهَا
إلَيْكَ وَإمَّا رَاجِعًا أَنَا ثَائِرُ
وإنْ تَكُ مَأْسُورًا وَظِلْتَ مُخَيِّمًا
وَأَبْلَيْتَ حَتَّى مَا يَكِيدُكَ وَاتِرُ
وَحَتَّى رَمَاكَ الشَّيْبُ في الرَّأْسِ عَانِسًا
وَخَيْرُكَ مَبْسُوطٌ وَزَادُكَ حَاضِرُ
وَأَجْمَلُ مَوْتِ الْمَرْءِ إِذْ كَانَ مَيِّتًا
وَلاَ بُدَّ يَوْمًا مَوْتُهُ وَهْوَ صَابِرُ
فَلاَ يَبْعَدَنَّ الشَّنْفَرَى وَسِلاَحُهُ
الْحَدِيدُ وَشَدُّ خَطْوِهِ مُتَوَاتِرُ
إذَا رَاعَ رَوْعَ الْمَوْتِ رَاعَ وَإنْ حَمَى
حَمَى مَعَهُ حُرٌّ كَرِيمٌ مُصَابِرُ
اتمنى تساعدوني ... وشكرًًًا