فهرس الكتاب

الصفحة 7375 من 12621

ـ [أم محمد] ــــــــ [06 - 01 - 2011, 02:05 م] ـ

البسملة1

شهر صفر *

المبحث الأول: الآثار الواردة فيه

1 -عن أبي هريرة -رضيَ الله عنهُ- قال: إن رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- قال:"لا عَدْوَى (1) ، ولا صَفَر (2) ، ولا هامَة (3) "، فقال أعرابي: يا رسول الله! فما بال إِبِلي تكون في الرَّمل كأنها الظِّباء، فيأتي البعير الأجربُ فيدخل بينها يُجْربها؟ فقال:"فمَنْ أَعْدَى الأوَّل؟"متفق عليه.

2 -عن أبي هريرة -رضيَ الله عنهُ- عن النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- قال:"لا عَدْوَى، ولا طِيَرَة (4) ، ولا هامَةَ، ولا صَفَر"متفق عليه.

وفي رواية لمسلم: قال رسولُ الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-:"لا عَدْوَى، ولا غُولَ (5) ، ولا صَفَر".

3 -عن ابن مسعود - رضيَ الله عنهُ - قال: قام فينا رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- فقال:"لا يُعدِي شيءٌ شَيئًا"، فقال أعرابي: يا رسول الله! البعير أجرَب الحشفةِ (6) نُدْبِنُهُ (7) فيُجرِبُ الإبلَ كلَّها؟ فقال رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-:"فمَن أجرَبَ الأوَّل؟ لا عَدوَى، ولا صَفر، خلقَ اللهُ كلَّ نفس فكتب حياتَها ورِزقها ومصائبَها".

4 -عن ابن عباس-رضيَ الله عنهُما- قال:"كانوا يَرَون أن العمرة في أشهر الحج مِن أفجر الفجور في الأرض، ويَجعلون المحرَّم صفر، ويقولون: إذا بَرََأ الدَّبَر (8) ، وعفَا الأثَر (9) ، وانسلخ صفَر؛ حلَّت العمرة لمن اعتَمَر. قدم النبي -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- وأصحابه صبيحة رابعة مُهِلِّين بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عندهم، فقالوا: يا رسول الله! أيُّ الحِل؟ قال:"حِلٌّ كُلُّه"."

5 -قال أبو داود: قُرئ على الحارث بن مسكين -وأنا شاهد-: أخبركم أشهب، قال سُئل مالك عن قولِه:"لا صَفَر"قال: إن أهل الجاهليَّة كانوا يُحلُّون صَفَر، يُحلونه عامًا ويُحرِّمونه عامًا، فقال النبي -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-:"لا صَفَر".

6 -قال البخاري في صحيحه: باب"لا صَفَر"، (وهو داء يأخذ البطن) .

يتبع -إن شاء الله-

* فصل من كتاب:"البدع الحَوليَّة"، تأليف: عبد الله التويجري، دار ابن حزم، الطبعة الأولى، 1421هـ-2000م، (121 - 134) . نقلتُه من الشبكة، مع مراجعتِه على الكتاب، وتعديل ما فيه من أخطاء، وتكميل ما فيه من نقص، وضبط نصوصه -قدر المستطاع-، وإثبات حواشي المصنِّف في شرح بعض الألفاظ.

(1) "لا عَدْوى": المُراد به نفي ما كانت الجاهليَّة، وتزعمه وتعتقده أنَّ المرضَ والعاهة تُعدي بطبعها لا بِفعل الله -تَعالى-. يُراجَع: شرح النووي على"صحيح مسلم" (14/ 213) .

(2) "لا صَفر": قيل: المُراد تأخير تحريم المحرَّم إلى صفر، وهو النسيء، وقيل: دواب في البطن. يُراجع: شرح صحيح مسلم للنووي (14/ 214 - 215) ، وقيل: التَّشاؤم بشهر صفر ...

(3) الهامَة: قيل: طائر معروف من طَير الليل، وقيل: هي البومة، وقيل: إن رُوح الميت تنقلب هامةً تطير. يُراجع: شرح النووي على صحيح مسلم (14/ 215) .

(4) الطِّيَرة: نوعٌ من السِّحر، قيل: هو ما تتحبَّب به المرأة إلى زوجها. والتَّطيُّر: التَّشاؤم، وأصله الشيء المكروه من قولٍ أو فِعل أو مرئي، وكانوا يتطيَّرون بالسَّوانح والبوارح، وفي الحديث:"الطِّيَرة شِرك". يُراجع شرح صحيح مسلم للنووي (14/ 218 - 219) .

(5) "ولا غُول": كانت العربُ تزعم أن الغِيلان في الفَلوات، وهي جِنس من الشياطين، فتتراءى وتتغوَّل تغولًا؛ أي: تتلوَّن تلونًا، فتضلهم عن الطَّريق، فتهلكهم. يُراجع: شرح صحيح مسلم للنووي (14/ 216 - 217) .

(6) الحشَفة: ما فوق الختان، وهي رأس الذَّكَر. يُراجع"لسان العرب" (9/ 47) مادة (حشف) .

(7) نُدبِنُهُ: الدِّبْن: حظيرة الغنم إذا كانت من القصب. يُراجع"النهاية"لابن الأثير (2/ 99) ، مادة (دبن) . والمراد هنا: معاطن الإبل.

والمعنى: نُدخل البعير أجرب الحشفة في المعاطن فيُجرب الإبلَ كلها. يُراجع"تحفة الأحوذي" (6/ 354) .

(8) الدَّبَر: أي ما كان يحصل بظهور الإبل من الحمْل عليها، ومشقَّة السَّفر، فإنه كان يبرأ بعد انصرافهم من الحج. يُراجع"فتح الباري" (3/ 426) .

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت