فهرس الكتاب

الصفحة 4249 من 12621

الفوائد المجموعة من"شرح المعلقات السبع"للزوزني

ـ [عائشة] ــــــــ [03 - 11 - 2008, 08:08 م] ـ

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

الحمدُ لله، وبعدُ:

فهذه فوائدُ جمعتُها -قبل سَنَواتٍ- من كتاب"شرح المعلَّقات السَّبع"للزَّوزنيِّ (ت 486) -أسأل اللهَ أن ينفعَ بها-.

وتجدرُ الإشارةُ إلَى أنَّ ما سأضعُه -مِنْ هذه الفوائدِ- بين قوسين (...) ؛ فهو منقولٌ بنصِّهِ عنِ المؤلِّف، وما لَمْ أضعْهُ بينهما؛ فهو منقولٌ بشيءٍ من التَّصرُّفِ، وهذا التَّصرُّفُ لا يَمَسُّ المضمونَ، وإنَّما عَمَدتُّ إليه -أحيانًا-؛ لتُعرَضَ الفائدةُ مُجرَّدةً عن سياقِها الَّذي أتَتْ فيه، ومختصرةً -كذلك-.

وبالله التَّوفيقُ.

ـ مِنْ عادةِ العَرَبِ إجراءُ خِطابِ الاثنَين علَى الواحدِ والجَمْعِ؛ كقولِ الشَّاعر:

فَإن تَزْجُرانِي يابْنَ عَفَّانَ أنزَجِرْ * وإن تَرْعَيانِي أحْمِ عِرْضًا مُّمَنَّعا

ـ"البُكاءُ": يُمَدُّ ويُقصَر. وأنشدوا:

بَكَتْ عَيْنِي وحُقَّ لِها بُكاها * ومَا يُغْنِي البُكاءُ ولا العَويلُ

ـ"البَيْنُ": مِنَ الأضدادِ. يكونُ فُرقةً ووصلًا.

ـ (ويُجْمَعُ"الصَّاحِبُ"علَى الأصحابِ، والصَّحْبِ، والصِّحابِ، والصَّحابةِ، والصُّحبةِ، والصُّحْبان، ثُمَّ يُجْمَعُ الأصحابُ علَى الأصاحيبِ أيضًا، ثُمَّ يُخَفَّفُ؛ فيُقال: الأصاحِب) .

ـ سُمِّيَتِ"الْمَطِيَّة"مَطِيَّةً؛ لأنَّه يُرْكَبُ مَطاها؛ أي: ظَهْرها. وقيل: مشتقَّة مِنَ المَطْو؛ وهو المَدُّ في السَّيْرِ.

ـ [فيصل المنصور] ــــــــ [03 - 11 - 2008, 09:36 م] ـ

متابعون لهذا الحديثِ الماتعِ - بارك الله فيك -.

شرحُ الزوزني من الكتبِ التي قرأتُها في مطلَعِ الصِّبا. وكانَ أكثرُ ما يمُرُّ عليَّ من الفوائدِ غريبًا، ثقيلًا، لحداثةِ علمي بالعربيَّةِ؛ فكأنَّما كنتُ أُجرَّع بقراءتِهِ صابًا، وعلقمًا.

* تعليقٌ على ما تفضلتِ بهِ:

1 -من إجراءِ خطاب الاثنين على الجمعِ في النثرِ قوله تعالى: (( ألقيا في جهنمَ كلَّ كفَّار عنيدٍ ) )، ثمَّ ما رويَ عن الحجاج بن يوسف أنه قالَ: (يا حرَسيُّ، اضربا عنقَه) .

2 -بعضهم يفرِّق بين (البكاء) ، و (البُكى) بأنَّ (البكاء) يكونُ بصوتٍ. ولذلك جاءَ على بناء (فُعال) ، كـ (صُراخ) ، و (ثُغاء) ، و (وعُواء) . (والبُكى) يكونُ بغيرِ صوتٍ.

ولكِ الشكرُ.

ـ [عائشة] ــــــــ [04 - 11 - 2008, 10:17 ص] ـ

الأُستاذ / أبا قُصَيّ

جزاكَ اللهُ خيرًا علَى التَّشجيعِ الطيِّب، والتَّعليقِ الثَّمينِ. وأرجو أن يَّحظَى القُرَّاءُ -دومًا- بمثلِ هذه التَّعليقاتِ القيِّمة، والإضافاتِ النَّافعة.

ـ [عائشة] ــــــــ [04 - 11 - 2008, 10:19 ص] ـ

ـ (و"رُبَّ"موضوعٌ في كلامِ العَرَب للتَّقليل، و"كَمْ"موضوعٌ للتَّكثير، ثُمَّ رُبَّما حُمِلَتْ"رُبَّ"علَى"كَمْ"في المعنى؛ فيُرادُ بها التَّكثير، وربَّما حُمِلَتْ"كَمْ"علَى"رُبَّ"في المعنَى؛ فيُرادُ بها التَّقليل) .

ـ قَدْ يُبْنَى المُعْرَبُ إذا أُضيفَ إلَى مَبْنِيٍّ؛ كقولِ النَّابِغة:

* علَى حِينَ عاتَبْتُ المشيبَ علَى الصِّبَا *

ـ (وياءُ الإضافةِ يجوزُ قلبُها ألفًا في النِّداء؛ نحو:"يا غُلاما"في"يا غُلامي") .

ـ كيفَ يُنادَى العَجَبُ في قولِهم:"يا عَجَبًا"وليسَ مِمَّا يعقِل؟ قيلَ في جوابِه: المنادَى محذوف، وقيل: بل يُنادَى العَجَبُ اتِّساعًا ومجازًا.

ـ (يُقال:"ظَلَّ زيدٌ قائمًا": إذا أتَى عليه النَّهارُ وهو قائم، و"باتَ زيدٌ نائمًا": إذا أتَى عليه اللَّيلُ وهو نائم، و"طَفِقَ زيدٌ يقرأ القرآنَ": إذا أخَذَ فيه ليلًا ونهارًا) .

ـ [طالب طب] ــــــــ [04 - 11 - 2008, 04:03 م] ـ

بارك الله فيكم أختنا الكريمة ~

ـ [عائشة] ــــــــ [05 - 11 - 2008, 01:00 م] ـ

وفيكَ باركَ اللهُ

ـ من أساليبِ العَرَب: الدُّعاء للرَّجُلِ في معرضِ الدُّعاء علَيْهِ، والعَرَبُ تفعلُ ذلك؛ صرفًا لعينِ الكمالِ عَنِ المدعُوِّ عَلَيه. ومِنْهُ قولُهُم: قاتَلَهُ اللَّهُ ما أفصحَهُ! ومنهُ قولُ جميل:

رَمَى اللهُ في عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالأذَى * وفي الغُرِّ مِنْ أنيابِها بالقَوادِحِ

ـ("المُرْضِع"الَّتي لها وَلَد رضيع، إذا بُنيَتْ علَى الفِعلِ؛ أُنِّثَتْ؛ فقيلَ: أرْضَعَتْ فهي مُرضِعة، وإذا حَمَلوها علَى أنَّها بمعنَى"ذات إرضاع"أو"ذات رضيع"؛ لَمْ تَلْحَقْها تاءُ التَّأنيثِ، ومثلها:"حائض"، و"طالق"، و"حامل"، لا فَصْلَ بينَ هذه الأسماءِ فيما ذَكَرْنا، وإذا حُمِلَتْ علَى أنَّها مِنَ المنسوباتِ؛ لَمْ تَلْحَقْها علامةُ التَّأنيثِ، وإذا حُمِلَتْ علَى الفِعلِ؛ لَحِقَتْها علامةُ التَّأنيثِ. ومعنَى المنسوب في هذا البابِ: أن يكونَ الاسمُ بمعنَى"ذي كذا"، أو"ذات كذا"، والاسمُ إذا كانَ مِن هذا القبيلِ؛ عرَّتْهُ العرَبُ من علامةِ التَّأنيثِ؛ كما قالوا: امرأةٌ لابِنٌ وتامِرٌ؛ أي: ذات لَبَنٍ، وذات تَمْرٍ، ورجُلٌ لابِنٌ وتامِرٌ؛ أي: ذو لَبَنٍ، وذو تَمْرٍ ...

والمُعوَّلُ في هذا البابِ علَى السَّماعِ؛ إذْ هُوَ غيرُ منقادٍ للقِياسِ) .

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت